الأحد 29 مارس 2020 آخر تحديث: الأحد 29 مارس 2020
أيها الناس .. تضرعوا إلى الله في بيوتكم - فدوى هاشم
الساعة 19:14 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

بينما تسعى الدولة جاهدة لمحاربة فيروس خطير أطاح بدول عظمى، دول بيننا وبينها سنوات ضوئية من التقدم والبحث العلمي، وتعمل على تأطير المواطن وتوعيته بغية تجنب انتشار كوفيد 19؛ وبدأت دول العالم تنوه بالعقلية المغربية وبتحضرها وكيفية استجابتها للنداء، تخرج بعض المخلوقات التي تستغل النفوس الضعيفة، نفوس لاحول لها ولا قوة من مختلف الأعمار، لتجوب بها الشوارع في الليل في عز الازمة وفي عز الحظر، مدعية أن التهليل والتكبير سينقذنا من وحش كورونا، متناسية أنها ترمي بفئة كبيرة إلى التهلكة وتفشي الوباء نتيجة الاختلاط والاصطدام. الشيء الذي سيؤدي إلى الإطاحة بضحايا كثر لن تستطيع الدولة احتواء الوباء بسببهم. والسؤال الذي نطرحه هنا على هؤلاء الذين يدعون الدين: -ماهي الأسس التي اعتمدتموها للخروج إلى الشارع وأنتم تعرضون الناس للخطر؟ والله عز وجل يقول في كتابه العزيز:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، فالحفاظ على النفس واجب والله أمرنا بالحفاظ عليها، فعندما تتجند الدولة بعلمائها وفقهائها وسلطاتها المختلفة وتدعونا للبقاء في بيوتنا والحفاظ على أنفسنا، فإنها تسعى جاهدة لما فيه مصلحة لنا، فكيف يفكر هؤلاء باقتاد فئة عريضة إلى شوارع لانعلم أين يتربص فيها الوباء، فلو كان التكبير في الشوارع سيجدي نفعا، لما منع الخروج والتضرع الى الله في بيوته، أليست هي أولى؟ فحفاظا على سلامة المواطن ارتأت الدولة الصلاة والتعبد في البيت أفضل، لذا لابد من إعادة النظر في أساليبنا وطرق تفكيرنا، والتأني في مثل هذه المواقف، لأننا نخوض حربا ضروس ضد عدو لانراه بالعين المجردة، وذلك بالحيطة والتمثل الأوامر السلطات، فبذلك نحافظ على أنفسنا  وعلى صورة وطننا العظيم، حتى نخرج من هذه الأزمة.. ومن أراد التضرع فليتضرع بينه وبين ربه في هذه الأوقات العصيبة استنادا لقوله تعالى:"ادعوا ربكم تضرعا وخفية، إنه لايحب المعتدين"فباتحادنا وتضامننا سنتجاوز هذه الأزمة وسنقضي على كورونا بحول الله وقوته وفي نفس الوقت سنقضي على الجهل وعلى كل من سولت له نفسه التلاعب بالنفوس الضعيفة واتخاذها وسيلة لايصال صورة غير مشرفة عن الوطن، فنحن الآن لسنا في وقت يسمح بصراع الايديولوجيات بقدر ما نحن بحاجة الى أن نكون يدا واحدة للوصول إلى بر الأمان.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24