الثلاثاء 02 يونيو 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2020
ن …..والقلم
من يعيد سامح للمساح ؟؟؟!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 12:18 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


الخميس 26 مارس 2020
 


لا ازال منفعلا ، ارجو إلا يفهمني أحدهم ويقول : إذا فأنت منفعل ، فلا تحكم على أي أمر بوحي من انفعالك ..كلام جميل ...لكني اقول أنني انفعل ايجابا مع برنامج جمال المليكي بما يخدم الناس ويصون دماء شباب هذه البلاد ...وعندما أقول شباب هذه البلاد فأنا اعني ان قطرة دم من شاب يمني من المهرة حتى صعدة ، غالية جدا ...يبقى الدور على من يبيعون ….

يضرب الوجع في روحي عندما يتصل أي صديق أو قريب لينقل إلي آخراخبار الألم : فلان ابنه قتل قبرناه اليوم ، علان ابنه قبر أمس ، زعطان خرجت جنازته أول أمس ..، ويزيد الألم عندما يزيدك أحدهم خبره الخاص : هيا الله يرحمه قد اشترى ابوه دباب بالسعودي التي صرفت له ، واخذ منها المقاول نسبته !!! لن اقول اتحدى أن يكذب أي كان هذا ، اتحدث عن مناطق الحجرية ،وقدس منطقتي تحديدا ، وأبكي على من سقط في حرض أو ميدي أو في البيضاء ومأرب والجوف ….

والآن سأحكي لكم الحكاية :
كلما يسمع طرقة على الباب يفز سريعا : من ؟ سامح ، يفتح فاذا به أحدهم أو إحداهن تسأل عن أمرما ، تتكرر الحكاية كل نهار، وفي الامسيات تراه يجلس إلى الجدار عينيه إلى الطريق عله يعود ، فيقنعه اذان المغرب بالدخول إلى البيت ، يعني أن الذي ذهب لن يعود...فيطول الانتظار، عمموا هذه اللقطات على كل بيت خرج منها شاب ولم يعود ….

الليل يتحول إلى كابوس ، يقضيه الأستاذ المساح بين التمني والرجاء ، بين الخوف والقلق ...سامح لم يعود ...حتى ريح الليل تتحول إلى وحش يأخذ بتلابيب الروح …

ذات صباح ،تجاوز سامح محمد المساح ذلك الشاب الممتلئ عزة وكرامة مثل والده ، تجاوز والده عند الباب وذهب ، كنت اصيح : يا وليد سيبيعونكم ، صدقني سيبيعونكم مثل الأولين ، لم يسمع ، الحاجة اقوى ، الفراغ قاتل ، ذهب …

أيام ، ذات صباح اتصل بي من الوديعة : جاء صوته متعبا واهنا ،حتى أنني دمعت ، :" يا أبي ماقلته لي ولم اسمعه طلع صحيح ، باعونا ، أشتي عشرين ألف وبرجع "...
قال المساح : دبرت عشرين الفا وحولتها ، تخيلوا فقط كيف دبر المساح ذلك المبلغ !!! : لم يعد يا صاحبي ، أنا " افدي الدين حقك ياعبد الرحمن شوف يا أخي كيف اشتفعلنا " ، لأول مرة احس بالعجز ، إذ لم اعرف من أسأل ، لأنني لا اعرف أحدا من رجال اللحظة ...، شوف يا أخي هل مات ، هل هو بين الاسرى الذين اتوابهم من صعدة ….، اتصلت بصديق ،قال انه اتصل بصديق ، النتيجة صمت مرعب ...ماهو واضح وبائن أن سامح لم يعد ، وربما لن يعود ،وكذا مئات الشباب ممن باعهم المقاولون ، ويسميهم الطرف الاخر" المرتزقة " ...لولم تكن الحاجة قاتلة اللحظة فلن يذهبوا ، سيظلون يعرقون ويغمسون اللقمة بالكرامة …..

قلت : يا أستاذ كيف ؟ قال : يا إبن عمي ، عندنا بعض البيوت خرجت منها جنائز ..
ماذا يمكن للشرعية أن تقول للمساح ؟؟؟؟؟!!!!! ،ماذا يمكن لأي طرف من اطراف اللعبة أن يقول لكل أب مكلوم في طول البلاد وعرضها….شباب يموتون ، لايدرون لماذا ؟؟ ، فقط يدرون ان ابا هناك أو أم مسكينة تنتظراو ينتظربضعة ريالات للاكل والجاز ….

ماذا ازيد ؟ ماذا أضيف ؟؟

الذي اعرفه إلى اللحظة أن أستاذي وصاحبي المساح لايزال ليله طويل أكثرمن اللازم ...وغيره كثيرين..

يا ارحم الراحمين لك وحدك اقول باسمهم : تعبنا ، يكفينا ..

لك الأمرمن قبل ومن بعد.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24