الجمعة 10 يوليو 2020 آخر تحديث: الجمعة 10 يوليو 2020
ن ……والقلم
الأستاذ .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 11:16 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأربعاء 3 يونيو 2020
 

هل شاهدتم أو سمعتم أوصاحبتم أوزاملتم رجلا في حياتكم يتدفق من أعماقه بحرا …

أزعم أنني عرفت وزاملت واستفدت وصادقت من ذلك النوع ،رجلا أخذ بحر عدن بكل لآلئه وجوهره إلى أعماقه فصاربحرا نأخذ منه كل ما انتمناه …

من أطلق عليه صفة الأستاذية وهو يستحقها أبانا الروحي مهنيا و نقابيا " واثق شاذلي " ، الذي أحرص بين الحين والآخر على أن أتصل به كلما أحسست باحباط ما أو وجع ،أحرص على ألا يسيطرا على روحي فأقرر بنفس اللحظة اللجوء إلى بحر عدن ، بل وبحرصنعاء …
وإلى صنعاء جاءت الوحدة بأشياء جميلة جرى قتلها أولا بأول ، وجاءت لنا بذهب إلى نقابتنا الضائعة ذهب اسمه واثق شاذلي ….

قلت للمساح يوما وكنا نتحدث عن أسفاره التي فيها فوائد سبع : ما أجمل ذكرياتك عن الأشخاص في اسفارك ، فورا قال ياأخي افرح كثيرا عندما كنت أسافر و التقي واثق ، تصدق نصير في المحافل برغم أننا أتينا من بلدين ، نصير صوتا واحدا يمنيا ، نحن نقررذلك ونعلن جمهوريتنا اليمنية من المهرة إلى صعدة واللي يعجبه اهلا وسهلا واللي مايعجبه لانلقي له بابا…عرفت أنا واثق قبل أن التقيه من المساح ….

واثق شاذلي أستاذ مهنة من كبارها ، و نقابيا متميزا ، كائن تراه يعمل ليل نهار ، فإذا اكمل ما عليه اشتغل شغلنا حتى ينجزه …

كنت في آخرولاية لنا رئيسا للجنة القيد والفروع ،ذات زيارة إلى دار الرئاسة يوما خلالها استغرب الرئيس علي عبد الله صالح رحمه الله عندما قدمت نفسي : رئيس القيد والفروع !!!، علق وكان سريع البديهة : من بتقيد يابجاش ؟ قلت على الفور اقيد الاعضاء والفروع …

لا أخجل أن أقول أن الأستاذ واثق كان ينقذ اهمالي دائما ،فقد تعودنا على أن ننتخب - بضم النون الأولى -وننام ، ولذلك لم تنجز الهيئات الادارية والأمانات شيئا طوال تاريخ العمل النقابي ...واثق شاذلي في تلك الولاية أنجز أشياء كثيرة …

دائما عندما اتصل به افاجئه بالقول : من قلكم تتوحدوا معنا ، وأزيد : من قال لكم تطردوا الاستعمار؟؟؟!! نضحك على خيبتنا كثيرا …

أمس قلت له : كيف حالك ؟ ضاحكا أجاب :
نحن نتنفس من تحت الرمل
ضاحكا قلت : تستاهلوا

الأمر لا يتعلق بالسن صغرا أو كبرا ...الامرم يتعلق بالروح التي تظل تتدفق بلاانقطاع قيما جميلة تجدها في أستاذنا واثق شاذلي من ترك في نفسي أثرا وأي أثر…

قلت : وأي خدمة يا أستاذ ؟ ،قال : بلغ اليازلي السلام ..
اليازلي أستاذ آخر يعاني في بيته ...همومه بين جدران أربعة لاتخرج ...فإن خرجت فزفرات على الذي كان …وعلى ماسيكون

واثق شاذلي أحد رجال اللحظة الأجمل في عمرنا العام ، عمرنا ألذي يجري قتله بإصرار …

ولك الله يا عدن …

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24