الثلاثاء 07 يوليو 2020 آخر تحديث: الاثنين 6 يوليو 2020
صدور كتاب "لهجة حضرموت في كتابات كارلو دي لاندبرج" لـ الدكتور مسعود عمشوش
الساعة 12:29 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

صدر كتاب "لهجة حضرموت في كتابات كارلو دي لاندبرج" لـ الدكتور مسعود عمشوش
أستاذ الأدب العام والمقارن – جامعة عدن م2020 ، صورة الغلاف بريشة الرسام الفنان سليمان الحامد.

ويحتوي الكتاب على التالي:


المحتويات
المقدمة
من هو كارلو دي لاندبرج؟
أولا- التغييرات الصوتية في لهجة حضرموت في كتابات لاندبرج
ثانيا- التغييرات الصرفية والاختزال
ثالثا- الخصائص النحوية
رابعا- الخصائص المعجمية
1- التعريف السياقي والاصطلاحي
2- التعريف بإيراد أصل الكلمة ومعناه
3- التعريف بالمثال
4- التعريف الإجرائي
5- التعريف الوصفي التحليلي
6- التعريف بالمرادف أو المقابل الفرنسي
7- الشرح بالمقارنة مع اللهجات الجنوبية الأخرى
8- الشرح الموسوعي
9- أخطاء المخبر والمؤلف
خامسا- النصوص الشعرية
سادسا- النصوص النثرية

 

هذا وقد جاء في المقدمة ما يلي:

دأب علماء اللغة العربية، عند دراستهم للهجات جنوب الجزيرة العربية، على التمييز بين اللهجات في عمان واللهجات في ظفار، واللهجات في المهرة وسقطرى، واللهجات في حضرموت، واللهجات في شبوة، واللهجات في عدن، واللهجات في لحج، واللهجات في يافع. وبالنسبة لحضرموت هناك سمات لغوية مشتركة يتميّز بها غالبية الحضارم حينما يتكلمون بتلقائية، مثل نطق الجيم ياءً، أو استخدام الفعل بغى في مكان أراد، أو كلمة (حق) مضافا إليها الضمير المتصل في مكان ضمير الملكية. وهذه الظواهر تبرّر نسبيّاً استخدام لاندبرج لمفهوم (لهجة حضرموت)، وذلك على الرغم من تسليمه بضرورة التمييز بين لهجة البدو ولهجة الحضر في حضرموت.
وإذا ما توخينا الدقة علينا الاعتراف بأن اللهجة الحضرمية التي يقدمها لاندبرج في كتاباته هي لهجة وادي حضرموت، وليس ساحلها، وذلك لأن مخبريه – منصور باضريس والمطرب سعيد عوض والعبد سالمين، ينتمون للداخل، أي وادي حضرموت، وتحديدا من الغرفة وشبام اللتين تقعان غربي سيئون. كما أن معظم النصوص التي يتكئ عليها لاندبرج لتقديم تلك اللهجة ترتبط بالحياة في الوادي، وجميع النصوص النثرية التي يتضمنها فصل (المهن في حضرموت) تقدم تلك الحرف التي تُمارس في الداخل باستثناء النص الأول، والموجز جدا، الذي يتعلق بمهنة (البياع والمشتري، التاجر)، وفيه تبرز مهنة التجارة كما تمارس في ميناء المكلا، وتبرز فيه كلمات لها علاقة بلهجة الساحل مثل: بخاخير وبالصبر أي بالدين.
وعلينا أن نشير كذلك إلى أن اللهجة التي يقدمها لاندبرج هي في الأساس لهجة مخبريه (من الغرفة وشبام)، وفي حالة النصوص الشعرية لهجة مؤلفي تلك النصوص. ومن المسلم به اليوم أن هناك قليلا من الفروقات تبرز بين لهجة كل منطقة في حضرموت، على مستوى الساحل والوادي. وأحسن مثال على ذلك أن سكان الغرفة ووادي بن علي يطلقون على الحوض الذي ينسكب فيه ماء الغرب أثناء عملية السناوة: الراحة، بينما يطلق عليه سكان سيئون وتريم: الثارة. وقد اعتمد لاندبرج تسمية مخبره من الغرفة: راحة، ونفى وجود كلمة الثارة في حضرموت التي جاءت في كتابات السيد عثمان بن يحيى، كما أشار هو إلى ذلك في كتابه.
وبالنسبة للأسلوب الذي اتبعه لاندبرج في تأليف كتابه (لهجة حضرموت) الذي يشكل المجلد الأول من مؤلفه الضخم (دراسات في لهجات جنوب الجزيرة العربية)، والذي يقع في 774 صفحة من الحجم الكبير، نلاحظ أنه، بعد تقديم النص (الحضرمي) بالحروف اللاتينية يحرره بالحروف العربية مثلما سمعه من مخبريه (يُستثناء من ذلك النص الخاص بمهنة الجمَّال)، ثم يلحق النص العربي بترجمته إلى اللغة الفرنسية، وبعد ذلك يأتي (التعليق Le Commentaire) باللغة الفرنسية. ويشكل التعليق الجزء الأكبر من الكتاب.
وبما أن الهدف الرئيس من الكتاب يكمن في تقديم دراسة عن لهجة حضرموت، فالمؤلف يركز في (التعليق) على الشروحات اللغوية المختلفة، ويعطي الاهتمام الكبر بالمستوى المعجمي. كما أنه لا يهمل المعلومات الاثنولوجية والاجتماعية والجغرافية والدينية المرتبطة بالكلمات أو الحرف أو النصوص التي يقدمها.
وفي سياق التعليق يحاول لاندبرج عادة مناقشة آراء بعض زملائه اللغويين؛ فهو يورد مثلا ما كتبه المستعرب نولدكه الذي يقرّب بين وكن ووكر بواسطة تأثير الجذور السامية في بعضها بعض. ويؤكد أن أشهر علماء الساميات في عصره [نهاية القرن التاسع عشر]، بيتراج، يؤكد أولوية الجذر الثنائي في اللغات السامية. وقد أنهي لاندبرج مقدمته للجزء الأخير من كتابه (دراسات في لهجات جنوب الجزيرة العربية: مسرد مفردات لهجة دثينة، ص4) قائلا: "لا نستطيع أن نكتشف بعد الدوافع المعنوية (الدلالية) التي أدت إلى إضافة الحرف الثالث للأفعال في اللغات السامية، وحتى في العربية نفسها على الرغم من ثراء معجمها وتنوعه. لهذا تظل اللهجات العربية دائما هي القادرة على رفدنا بالمؤشرات التي يمكن أن تفسّر الانتقال إلى (ثلاثية) الجذر اللغوي. ولم يتم دراسة هذه اللهجات حتى اليوم [1900] فلم يدرس أحد بعد لهجات قبائل الربع الخالي، التي ينبغي أن نوجّه إليها دراساتنا. لكن لا يمكن تجاوز المصاعب اليوم".
في هذه الدراسة، بعد أن نقدّم نبذة سريعة عن المستشرق السويدي كارلو دي لاندبرج، سنتناول في الجزئين الأول والثاني التغييرات الصوتية والصرفية التي رصدها كارلو دي لاندبرج في لهجة حضرموت. وكرسنا الجزء الثالث لدراسة بعض السمات النحوية للهجة حضرموت في كتابات لاندبرج. أما في الجزء الرابع - وهو الأهم والأكبر- فقد استعرضنا المعطيات المعجمية الكثيرة التي قدمها لاندبرج عن لهجة حضرموت في مؤلفه (دراسات في لهجات جنوب الجزيرة العربية)، وقد ركزنا فيه على طرق شرحه للكلمات باستخدام طرق التعريف المستخدمة عادةً في المعاجم. وأشرنا كذلك إلى التطورات التي يمكن أن تكون قد طرأت على استخدام المفردة المشروحة أو اختفائها اليوم. وأنهينا كتابنا بالنصوص الشعرية والنثرية التي اتكأ عليها لاندبرج لتقديم لهجة حضرموت.
ونتمنى أن نكون، بهذا الجهد المتواضع، قد وفقنا في تقديم أبرز ما جاء في كتابات الكونت السويدي كارلو دي لاندبرج حول لهجات جنوب الجزيرة العربية، التي -حسب علمنا- لم تنل حتى اليوم أي دراسة في أي لغة.

 

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24