الأحد 20 سبتمبر 2020 آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2020
معهد أمريكي: القبائل اليمنية تواجه وحشية الحوثيين بمفردها
الساعة 22:12 (الرأي برس_متابعات)

قال معهد "ميدل ايست" الأمريكي، إن اليمن شهد للتو انتفاضة قبلية أخرى قمعها الحوثيون، بعد أن أقدمت الجماعة المتمردة في أبريل الماضي، على قتل امرأة في محافظة البيضاء بدم بارد، في انتهاك جسيم للقانون العرفي القبلي، مما أثار ثورة قبلية عارمة.

وأشار تقرير حديث للمعهد للباحثة المتخصصة ندوى الدوسري ، إلى أن الشيخ ياسر العواضي، وهو شيخ بارز من قبيلة آل عواض وعضو في البرلمان اليمني، دعا إلى نكف قبلي، وحث القبائل على التعبئة والاستعداد للقتال ضد الحوثيين إذا لزم الأمر.

وأضاف: "ووصل المئات من رجال القبائل من البيضاء والمحافظات المجاورة إلى آل عواض استجابة لدعوة الشيخ. كانت مطالب آل عوض من الحوثيين تقديم قتلة المرأة إلى العدالة وإبعاد المشرفين الحوثيين، الذين وصفهم الشيخ العواضي بالفاسدين، من محافظة البيضاء".

وذكر التقرير أن قبيلة آل عواض أعادت إحياء الآمال بين اليمنيين بأنها قد تخلق فرصة لتحرير محافظة البيضاء من الحوثيين.

وتقع البيضاء في موقع استراتيجي في وسط اليمن، وتحدها ما مجموعه ثماني محافظات - أربع في الشمال وأربع في الجنوب.

ونوه إلى أن إخراج الحوثيين من البيضاء سيضعفهم عسكريا، وهو تطور كان يمكن أن يغير مسار الصراع لصالح الحكومة اليمنية والقبائل معا، مما يجعل اليمن أقرب في نهاية المطاف إلى السلام.

وتابع: "فشلت الوساطة التي بدأها الحوثيون، مما أجبر آل عواض والقبائل المتحالفة معها على القتال، ولكن تم قمع انتفاضتهم". واعتبر المعهد الأمريكي، أن ما حدث في آل عواض، يكشف كيف أن القبائل عالقة بشكل متزايد بين وحشية الحوثيين وعجز وتخاذل الحكومة اليمنية.

فالقبائل لا تضاهي الحوثيين عسكريا لذلك اختار الكثيرون، مثل آل عواض، عدم قتالهم لتجنب تدمير منازلهم. وبسبب نهج الحوثيين الوحشي وفظائعهم المستمرة ضد القبائل، بما في ذلك إعدام زعماء القبائل، والاختطاف، وتدمير المزارع والممتلكات الشخصية، وعمليات النهب الواسعة، والابتزاز، وفرض أيديولوجيتهم، أرغمت بعض القبائل إلى مصير مواجهة هذه الوحشية المفرطة.

لكن القبائل وجدت نفسها دائما أمام الحوثيين بمفردهم دون أي دعم يذكر من الحكومة اليمنية. وبينما كان الحوثيون يتفاوضون مع الشيخ العواضي، عزز الحوثيون من وجودهم العسكري حول منطقته، ردمان.

واستمروا في عملية الوساطة لمدة ستة أسابيع، مما دفع بعض زعماء القبائل الذين هرعوا لمساعدة آل عواض في البداية إلى فقدان الزخم. وعلى النقيض من ذلك، فشلت الحكومة اليمنية في وضع خطة عسكرية مناسبة لدعم الانتفاضة القبلية، وهو نمط تكرر نفسه في كل انتفاضة في اليمن.

وأكد التقرير أن الحكومة اليمنية خذلت القبائل مرارا وتكرارا، ما أفرزت خيبة أمل كبيرة للعديد من اليمنيين.

ولفت إلى انتفاضة قبائل منطقة حجور في أوائل عام 2019، لمدة ثلاثة أشهر تقريبا قبل إخمادها بوحشية من قبل الحوثيين عندما فشلت الحكومة اليمنية في إرسال تعزيزات لمساعدة القبائل.

وفي مارس الماضي، حقق الحوثيون مكسبا عسكريا هاما من خلال الاستيلاء على محافظة الجوف بسبب نقص الدعم العسكري من الحكومة اليمنية والتحالف.

ومنذ عام 2016، تمكنت القبائل من إيقاف أو إبطاء تقدم الحوثيين إلى مناطقهم، لكنهم كانوا في وضع دفاعي إلى حد كبير وخسروا الآلاف من الرجال في هذه العمليات دون داعٍ.

وقال المعهد الأمريكي: "تتعرض مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال، لخطر شديد حيث استمر الحوثيون في ممارسة الضغط العسكري المستمر عليها لمدة أربعة أشهر حتى الآن.

وفي الوقت نفسه، تفتقر الحكومة والتحالف إلى استراتيجية عسكرية وتواصل تنفيذ العمليات العسكرية بطريقة مخصصة إلى حد كبير، ورد الفعل، وسوء التنفيذ.

خمس سنوات من هذه الحلقة المفرغة دفعت القبائل والعديد من اليمنيين إلى الاعتقاد بأن الحكومة والتحالف ليس لهم نية لهزيمة الحوثيين".

وأكد معهد ميدل أيست أن قيادة الحكومة اليمنية، التي تتخذ من الرياض مقراً لها تعد أحد المستفيدين الرئيسيين من اقتصاد الحرب، ويعتقد الكثيرون أنهم متواطئون، ويقدمون أعذارا قانونية للتحالف لإبقاء الحرب على حساب القبائل والبلد ككل.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24