الخميس 03 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الخميس 3 ديسمبر 2020
(أحفاد بلال).. تمييز حوثي عنصري ضد يمنيين
الساعة 23:26 (الرأي برس_متابعات )
مثل غيرهم من مواطني الجمهورية اليمنية صادرت مليشيا الحوثي مرتبات الضمان الاجتماعي التي كانت تشمل فئات المهمشين، مثلما نهبت مرتبات موظفي عمال النظافة (أغلبهم من هذه الشريحة)، كما صادرت حقوقهم الدستورية متمثلة في حق التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي. إقرأ ايضاً نيوزيمن ودجاجلة إخوان اليمن.. "الشاجع" كشف عورته المؤذية للعلن ومنذ انقلابها على الشرعية في سبتمبر 2014م، انتهكت مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- حقوق المواطنين جميعاً (بمن فيهم مهمشون وغير مهمشين) وصادرت حقهم في الحياة، فاستغلت حاجتهم وساقت أطفالهم إلى الموت وقودا لمعاركها العبثية. قطعت مليشيا الحوثي التيار الكهربائي الحكومي عن جميع الأحياء السكنية في صنعاء وضواحيها بما في ذلك الأحياء التي تقطنها هذه الشريحة، كما عطلت خدمات توفير المياه والصرف الصحي، وقامت بنهب أصول وموارد مؤسسات الدولة وتعطيل خدماتها المقدمة للمواطنين. انتهاك حقوق دستورية اليوم، ومن زاوية عنصرية بحتة، تتحدث مليشيا الحوثي عن ما تسميه "برنامج وطني لإدماج أحفاد بلال في المجتمع"، وذلك استمرارا في النهج العنصري وإيغالا في سياسات الفصل والتمييز العنصري المقيت بين اليمنيين، يتعارض كليا مع نصوص دستور الجمهورية اليمنية، التي تؤكد: "المواطنـون جميعهم متساوون في الحقوق والواجبـات العامـة، وأن المجتمع اليمني يقوم على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقـاً للقانـون". وتكشف مصادر سياسية مطلعة في حكومة صنعاء أن مليشيا الحوثي أرادت معالجة فضيحة ما أثير حول قضية "الخُمس" ومحاولة تحسين صورتها العنصرية، بالحديث عن الاهتمام ورعاية من تسميهم "أحفاد بلال"، غير أنّها كمثل الذي (أراد أن يكحلها فأعماها). ويعتبر الباحث الاجتماعي، عبد الرقيب الشراعي، حديث مليشيا الحوثي عن "أحفاد بلال" ومزاعم "إكسابهم مهارات تمكنهم من الاعتماد على الذات وجعلهم أشخاصا فاعلين في المجتمع"، بهرجة إعلامية وتكريسا منهجيا علنيا للعنصرية ضد يمنيين من ذوي البشرة السوداء. مزايدة إعلامية بتوجيهات إيرانية وأشار الشراعي في حديث إلى "نيوزيمن"، أن الدين الإسلامي والدستور اليمني يعتبران المواطنين اليمنيين متساوين في الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس العرق واللون واللغة والعقيدة والدين. ويستنتج الباحث الشراعي، أن حديث مليشيا الحوثي عن هذه الشريحة وفي هذه المرحلة ليس إلا بهدف المزايدة الإعلامية، ومحاولة تحسين صورتها العنصرية أمام الخارج، مؤكدا: "لو كانت حريصة على هؤلاء وغيرهم لما صادرت مرتباتهم منذ 4 سنوات ماضية، ولما نهبت وعطلت المشاريع والمؤسسات الخدمية التي كان معظم هؤلاء اليمنيين يعملون فيها!". وبلسان قائد الجماعة الحوثية جاء الحديث عن من أسماهم "أحفاد بلال"، في إشارة إلى شريحة ما يعرف اعلاميا بالمهمشين، ففى خطاب علني له بمناسبة ما سمى أسبوع الصرخة، دعا عبدالملك الحوثي "الجهات الرسمية لأن تطلق برنامجاً وطنياً للعناية في هذا البلد بأحفاد بلال"، معتبرا "أن أحفاد بلال شريحة مهمة من أبناء هذا البلد".! وقال الحوثي: "يجب أن يكون هذا البرنامج الوطني طويل الأمد، وبحسب الظروف والإمكانات المتاحة، ويسعى إلى إعادة دمجهم في المجتمع؛ ليكونوا في المستوى اللائق بهذا الشعب، من حيث الوضع المعيشي، والتكافل الاجتماعي". شرعنة رسمية للعنصرية وفي محاولة لإصلاح ما أثارته قضايا حوثية ذات طابع عنصري تمييزي، جاء في خطاب الحوثي "نحن في هذا البلد يجب أن يكون المعيار عندنا: أنَّ خير الناس: أنفع الناس للناس، وأنَّ الإنسان الذي يرى لنفسه اعتباراً، اعتباره هو بقدر ما يقدِّم من خدمة لأبناء هذا البلد". وحسب مصادر سياسية حكومية في صنعاء تحدثت لـ"نيوزيمن"، فقد جاء خطاب الحوثي هذا بتوجيهات إيرانية، في محاولة إعلامية لمعالجة ما أثير إعلاميا حول قضية "الخُمس"، ولو على المستوى الحقوقي الخارجي، غير أن ذات المصادر ترى أن التوجيه الإيراني "أرادوا معالجة العنصرية بتكريس العنصرية.!". ويرى الباحث الاجتماعي عبدالرقيب الشراعي، أن مليشيا الحوثي مارست وتمارس شتى أنواع العنصرية بإقصاء الكوادر المؤهلة من الوظيفة العامة وتعيين مشرفيها (غير مؤهلين)، وأن أشد أنواع العنصرية صرف مرتبات ومكافآت وعلاوات لقيادات ونشطاء ومنتفعين منها، وحرمان موظفي الدولة من حقوقهم القانونية والدستورية. إفقار عام ويمن مهمّش ويذكّر الباحث الشراعي بمصادرة مليشيا الحوثي لعدد "16" مقعداً دراسياً مجانياً كانت جامعة صنعاء خصصتها للطلاب المهمشين سنويا، تشجيعاً لهم لمواصلة التعليم، إلا أن مليشيا الحوثيين استبعدتهم عام 2019م، رغم نجاحهم في اختبارات القبول واستبدلتهم بآخرين من عناصرها. مشيراً إلى أن الأمر يتطلب إعادة إدماج مليشيا الحوثي ذاتها في المجتمع، وتأهيل مشرفي الجماعة وانخراطهم في سوق العمل والإنتاج بدلاً من عمليات السطو والنهب الممنهج لحقوق الآخرين وفرض الإتاوات على صغار التجار ونهب إيرادات الدولة. ويرى أن مليشيا الحوثي أفقرت اليمنيين وجعلتهم جميعا مهمشين، ورهنت الإرادة والقرار السياسي اليمني لأرباب نعمتها في إيران، وجعلت من اليمن البلد الضارب بأعماق التاريخ هو الآخر "مهمشاً" على هامش الأحداث. وعلى صلة بالنصوص الدستورية، جاء في مسودة دستور الجمهورية اليمنية (مخرجات مؤتمر الحوار الوطني): "المواطنون متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة دون تمييز، بسبب الجنس أو اللون أو العرق أو الأصل أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي أو الإعاقة أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو الوظيفة أو المولد أو أي اعتبارات أخرى

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24