الثلاثاء 20 اكتوبر 2020 آخر تحديث: الاثنين 19 اكتوبر 2020
كيف تتأقلم مع التوتر المالي في أزمة كورونا؟
اقتصاد - توفير
الساعة 05:31 (الرأي برس- متابعات)

يشعر كثيرون حول العالم بالتوتر والقلق هذه الأيام بسبب مخاوف مالية تسبب فيها تفشي وباء كورونا المستجد الذي ضرب الاقتصاد بيد من حديد.

وبعيدا عن المخاوف من الفيروس نفسه واحتمال التقاط العدوى، أثر الفيروس على حياة الأشخاص اليومية وأعمالهم ما زاد بدوره من المشكلات النفسية.

وفي دراسة أجرتها مؤسسة "فاميلي قيصر" أواخر مارس/آذار الماضي، قال 45% من البالغين أن صحتهم النفسية تأثرت سلبا بسبب القلق والتوتر اللذين أثارهما الفيروس.

وفي مايو/ أيار الماضي، أشار موجز سياسي للأمم المتحدة إلى أن أزمة كوفيد-19 وضعت بذور أزمة صحة نفسية هائلة.

والتوتر المالي هو شعور مزعج ينتاب الشخص عندما يكون غير قادر على تلبية المتطلبات المالية الخاصة به أو توفير الضروريات اللازمة للحياة مثل الأكل والشرب والدواء أو عندما يشعر بإن مصدر رزقه عرضة للتهديد أو الخطر ما يؤثر في النهاية على صحة الجسم.

وفي حوار الدكتور  جورج جيمس، استشاري العلاقات الزوجية والأسرية مع شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية حول العلاقة بين الأمور المالية والصحة النفسية وأزمة كورونا المستجد، حدد قائمة بأهم المخاوف التي تصيب الأنسان في فترات الأزمات، خاصة تلك التي يمر بها العالم حاليا "أزمة كوفيد-19".

وقال جيمس إن المال يرتبط بصحة الناس النفسية بصورة كبيرة وبطرق مختلفة؛ إذا كان الشخص ليس لديه مال، يثير هذا قلقه، وإذا كان لديه بعض المال، ينتابه القلق حيال الخوف من ضياعه، وإذا كان لديه وفرة منه، ينتابه قلق من ما إذا كان قادر على الحفاظ عليه وهكذا.

كما أضاف أنه توجد علاقة بين جودة الحياة وكيف يرى الأشخاص أنفسهم. على سبيل المثال هل أنا ناجح؟ هل أساعد عائلتي؟ كل هذه الأشياء تكون الشخصية الداخلية وفي بعض الأحيان يمكن أن يكون احترام الذات مرتبط بكيف يرى الشخص نفسه ماليا.

وتابع أن المال يمكن أن يؤثر كثيرا على الطريقة التي نرى بها أنفسنا وعائلتنا ونعامل بها الآخرين ويمكن أن يصل بنا إلى مكان نشعر فيه بالحزن والاكتئاب وأحيانا يجعلنا نصل إلى مكان نشعر فيه بالسعادة.

وتسببت أزمة كوفيد-19 في انتشار القلق والذعر بين عدد كبير من الناس حتى الذين لم يعانوا منه من قبل وأصبح هناك قلق وخوف شبه دائم من احتمال الإصابة بالمرض وأن تكون إصابة خطيرة. وماديا يطرح الشخص المصاب بالقلق على نفسه أسئلة من نوعية هل سأستمر في تقاضي نفس الدخل أو العائد وماذا سيحدث إذا فقدت الوظيفة أو حدثت تغيرات في العمل.

وربما يشعر الشخص المصاب بالقلق أو الذعر غير المدرك لذلك بضربات قلب سريعة أو بالعصبية الزائدة أو الآلام العامة مثل الصداع أو عسر الهضم أو زيادة أو فقدان الشهية أو الإعياء من بين أعراض كثيرة أخرى.

ويمكن للناس التحكم في التوتر المالي بتعلم كيفية إدارة التوتر والسيطرة عليه وذلك من خلال التخطيط المالي الجيد وتقبل أن هناك أحداث وأمور تحدث وتكون أحيانا خارج نطاق سيطرتنا.

ويوصي جيمس بالنشاط البدني مثل المشي أو الجري أو حتى شرب كوب من الشاي في الصباح مع مشاهدة أي شئ في التليفزيون لا يشعرهم بالسوء وبالنسبة لآخرين قد يذهب هذا الشعور عند قضاء وقت مع العائلة.

وأضاف أنه من المهم أيضا أخذ استراحات كل فترة لإعادة شحن طاقتك والاهتمام بالنفس لأن الشعور بالقلق لفترة طويلة يربك التفكير ويعوق اتخاذ القرارات الصائبة. بالإضافة إلى الحرص على التحدث مع أبنائك وزوجتك/ زوجك ومناقشة ما يزعجك أو يزعجهم على حد سواء فضلا عن ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
صحافة 24