الخميس 01 اكتوبر 2020 آخر تحديث: الخميس 1 اكتوبر 2020
الرفيق عبدالرحمن حسن الاهدل - محمد مثنى
الساعة 12:07 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 


تعرفت على الرفيق عبدالرحمن حسن الاهدل في نقابة (العمال العمومية) في العام ١٩٦٩م بعد عودتي من الدراسة في القاهرة.. عندما ايد عبدالرحمن بعض قضايا ثقافية وتوعوية وضعتها للنقابة لتوعية العمال ورفع وعيهم للدفاع عن حقوقهم وتقوية مواقف النقابة عند اصحاب الاعمال.. فعارض البعض هذه الدعوة بحجج واهية.. هي أننا سنستفز الامن لاغلاق النقابة وكذلك رجال الاعمال لايذائهم ..في حين لم يكن يومها بامكان أحد ان يفعل شيئا .لقد كان الامن يومها اضعف من ضبع، ولكن كنا نعرف اسبابهم الحقيقية..انهم انهم لايريدون وعيا للعمال، ولاثقافة مبدئيه لحقوقهم ..بل تظل النقابة مجرد دكان من الدكاكين على باب الله وواجهة لتنظيم اتحاد القوى الشعبية وكذلك تخوفهم من الثقافة الاشتراكية كونهم يعرفون توجهنا. هدد الاستاذ عبدالرحمن حسن الاهدل قبل ان اعرف انه احد رفاقنا ومعه الاستاذ احمد فقيه مزارعه انهم مع الاراء التي طرحتها.. وان لم يقبلوا بها فسوف يقومون بفصل فرع النقابة في المراوعة عن الحديدة وكذلك فرع القطيع، وسيتلوا ذلك امور اخرى. ربما انشطة في صفوف العمال ان نقابة العمال ليست من اجلهم وانما لاغراض اخرى سياسية .تعرفت على عبدالرحمن بعدها بواسطة الرفيق عبدالباري طاهر انه احد رفاقنا ومعه المرحوم احمد فقيه مزارعه .استمرت علاقاتنا وتوطدت في البنك المركزي، واضحى الرفيقان عبدالرحمن ومزارعه عضوي قيادة الحديدة معنا.كان منزل الرفيق عبدالرحمن في منطقة (الدهميه) مأوا لنشاطنا وبعض اجتماعاتنا . فاجأنا ماكان يسمي نفسه بالامن الوطني ان ادخل بعض عناصره الى منزل الرفيق عبدالرحمن في يوم الخميس او الجمعه حين يقضي الرفيق عطلته لدى اولاده في المراوعه فبعثروا ادواته وفتحوا شنطته بحثا عن اي شيء من ادبيات الحزب ووثائقه يشفي غليل الامن الذي لم يستطع حتى لحظات دخول المنزل ان يعرف عن حزب العمل شيئا. وضعوا مذياع عبدالرحمن ومسجلته جانبا وبعض نقوده وملابسه مبعثره في الشنطة. لم يأخذوا شيئا، ولكنهم ارادوا كما حللنا ان يقولوا لنا.. هذه رسالة، وانهم قادرون ان يصلوا الينا في اي لحظه، وان يتعرفوا على مالم يأثروا عليه . لقد كانت ادبيات الحزب ووثائقه في مكان آمن، وحين استأجرنا منزلا قشا بجانب المنزل.. ايضا اقتحموه في ايام مماثله، وفتشوا القشاش والحصير، وخرجو بنفس الخيبه. اعتقل عبدالرحمن اكثر من مره قبل ذلك من قبل الامن الداخلي وفي الحديدة في عام ١٩٧٨م اعتقلنا معا من قبل مايسمى بالامن الوطني.كان الرفيق عبدالرحمن مرحا بشوشا وبديه النكته( ونذر ) كما يقول كبار صنعاء ويتحلى بجاذبيه شديدة التأثير في البنك واحترام كبير من قبل العاملين من زملائنا في البنك.. اكسب الحزب عددا من الرفاق مرشحين واساسيين. كانت اجتماعاتنا محاطه بسرية شديدة، ونشاطنا كذلك. لم ياثر الامن على شيء من جرائهما.الا فيما بعد حين اخطأ احد رفاقنا بحمل منشورات للحزب في شنطة دبلوماسية محترمة ويتأزر فوطة وشميز فامسكوا به في الكيلو ستة عشر وارسل لصنعاء . الرفيق عبدالرحمن. ترك الحديدة والتحق بنا في صنعاء. كان يومها رفاقنا مطاردين في الحديدة ومستهدفين من قبل المدير الجديد. لا اسميه.كان ذلك في العام ١٩٧٥م ومابعده. استقر الرفيق عبدالرحمن في منزل بالدائري ، انتقل للكتابة الادبية والثقافية ثم السياسية.ارتقى عضوية اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي. وفي العمل نقلته المطاردات من البنك الى المساحة فعمل بها، ونشط في الكتابة النقدية والادبية والثقافية المتعددة ، والسياسية مع رحلته في الكتابة المتعددة .. حصل على عضوية اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين فارتقى مجلسه التنفيذي معنا وعضوية الامانة العامة للاتحاد.كان محط تقدير واحترام اعضاء الاتحاد مجتمعين، وخدوما بغير حدود . استفاد الاتحاد من خبرته كمحاسب. كان الرفيق عبدالرحمن متعدد المواهب كثير العطاء. عندما داهمه الموت .. كان بحوزته ملف الأراضي المخصصه للأدباء والكتاب في صنعاء.

حين انتقل من المساحة لمصلحة الأراضي ليكون قريبا من تحقيق شيء لزملائه الادباء. ولاتزال الملفات تتنقل حتى اليوم في مصلحة الأراضي ، من اياد لأخرى، وربما يسفر ترحلها إلى ايادي الامم المتحدة، ولله في عباده شؤون. يرحم الله الاستاذ والرفيق عبدالرحمن الاهدل ويجعل الظلال وارفة على قبره ويسكنه الفردوس الأعلى.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24