الاربعاء 21 اكتوبر 2020 آخر تحديث: الاربعاء 21 اكتوبر 2020
ن …….و القلم
قات الطلبة!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 13:03 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الخميس 8 أكتوبر 2020

يارب السماوات والأرض : ماذا حصل لنا ؟؟ 
الناس في كل الدنيا ذهبوا باتجاه الأفق ،ونحن عدنا إلى زوايانا المعتمة …
كلما أشم رائحة مدينة البدايات تعزفي حديث زميل ،في وجه صديق ، اعترف بأنني اتحول الى كتلة من مشاعرمفعمة بالحنين إلى  تلك الأيام …
الحديث عن تعز لايعني إدارة الظهر لليمن كله ،لا ...اعلم أن كثيرين يمسكون على بطونهم عندما تتحدث عنها ...اقول لهم انتم ضيقي الأفق ولم تخرجوا من حواريكم ….ا حب تعز وهذا حقي ،ومن حق كل منا أن يحب المدينة اليمنية التي يكن لها مشاعره ….
صباح أمس كنت مع الصديق المهندس جلال ثابت ونجله صهيب ، وكان لابد أن نقوم بجولة افق في تعز ،حيث توزعت بدايتنا بين مدرسة الثورة" الأحمدية" وناصر،والكويت ،والشعب ، وزملاء لنا في الفلاح وسط المدينة والنجاح في الجحملية ، ومعظمنا واصل في الثورة الثانوية بالمصلى ،وأنا انتقلت إلى سيف في صنعاء وعبد الناصر الثانوية ….
من أجمل الذكريات التي تحدثنا فيها حب الناس ايامها للتعليم والعلم وطلبة العلم ، شارع 26 سبتمبر سجل الملمح الأعظم من حلم الناس ،فقد كان أهلنا ينظرون إلى من يدرسون باعجاب شديد ،وكان الشارع يحتفي بمن يمروفي يده كتبه ودفاتره ، كنا نتأبط المؤلفات الكامله لماو نمرنأخذها من القنصلية الصينية بالعقبة ولانفهم مافيها ،فقط لكي يرانا اصحاب الدكاكين فيحيونا ،كنا يومها في الابتدائية ،وأخرين حملوا فلسفة الثورة وهكذا ، واي صاحب دكان يراك وبيدك ورقة ،يبادرك " تشتي ضمانة " ،لاحظوا أن أي منهم كان يأخذ من الطالب مابيده ويضع توقيعه وختمه ،ولا يسأله من أين أنت !!! ، في كل مدارس تعز كان الطلبة من البلاد كلها بما فيها مناطق الجنوب المحتل يومها ….
حتى " المقاوتة" قال جلال كانوا ينظرون إلى الدارسين نظرة تقدير، " قات الطلبة " بمواصفات معروفة : يسهر أكثر لأنهم يذاكروا ليلا ،ورخيص مقارنة بحق الزبائن الآخرين ،وذكرني بأنه حتى تذاكرالطيران كانت تعطي للطلبة تخفيضا بنسبة 50٪ ، …والمغتربين يضعون لك في الاكياس العطروالقمصان وبجامة للنوم!!!
وعندما يذهب الطالب إلى الدراسة في الخارج تلك التي يعمل فيها المغتربين ، فيحترمون الجامعيين ويقفون إلى جانبهم داعمين …
في سنوات البدايات كان الناس يحلمون ...وفي سنوات النهايات نظر إلى الشهادة على أنها مجرد جواز مرور للدخول إلى كشوفات الخدمة ، وعندما لم تستطع الخدمة توظيف مخرجات التعليم ،بدأ كثيرون يعيدون النظر في الأمر ،فقد صارت الأولوية اللقمة ،واللقمة تأتي من الجهد المباشر في عمل يكسب صاحبه ….
في تعز وفي غيرها من المدن ذكريات حميمة كثيرة تندثر يوميا باحساس بأن لا جدوى من كل شيء!!!
كيف وصلنا إلى هذا الحال ؟
من يجيب ؟
لله الأمر من قبل ومن بعد .

 

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
صحافة 24