الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
ن …….والقلم
لماذا نسيء إلى الوفي؟ - عبدالرحمن بجاش
الساعة 12:45 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأحد 15 نوفمبر2020

كلنا نقول : الكلب وفي ..
ثم نذهب لنعدد صوروفائه …
وفجأة نصف فلان بأنه " إبن كلب " ...امعانا في الشتيمة والانتقاص …
وأهلنا وفقيه المعلامة والمدرس والخطيب في الجامع طالما حذرونا : " الكلب نجس" ...كيف يكون نجسا من هووفي إلى درجة التضحية ؟؟!!!
السادات وصف عبود الزمر: " المرمي في الزنزانة زي الكلب ..هوسامعني دلوقتي " …
ترامب الذي ملأ الدنيا صراخا، وصف احدهم : " مثل الكلب " ..
في الأرجنتين يقدسون ثلاثة : مارادونا ، إيفابيرون ، الكلاب ...ولذلك لاتستغرب فيما لوكنت في مدينة ارجنتينية وصادف الوقت عصرا ، سترى أرتال من الكلاب يقودها خدم ينزهونها في الشوارع والحدائق !!!..
والمدرسة سوزانا عندما سألتني : هل معك كلب في بلادك ؟ ، قلت : لا ، قالت أنت إنسان سيئ ، كيف يمكن لك أن تعيش بدون كلب …بجهلنا تنكرنا لحيوان آخر ظل وفيا صابرا، تحمل ولايزال كل عندنا وظلمنا " الحمار" ..بينما تجده شعار الحزب الديمقراطي في أمريكا ...ذات عمود أيام الأستاذ الزبيدي  كان اسمه " هذه الاحرف " كتبت  أطالب بتكريم الحمار ، أوقفت عن الكتابة فقد فسر بألف معنى ومعنى !!!!! لأننا نحتقرالحمارالنبيل ….
الكلب وفي أكثرمن صاحبه هنا ، معظم الوقت ، يحرس منزله ، يحرس اغنامه ، وفي لحظة يستغني عنه ويرميه رمية الكلاب !!!...
والكلب هاتشيكو يظل قصة الوفاء العظيمة التي لايدانيها قصة سواء من بقية الحيوانات أو من البشر، وكثيرمنا شاهده فيلما يجعلك تتسمرفي مكانك لاتبرحه حتى النهاية …
لقدظل يرافق صاحبه مدرس الجامعة سنين طوال ، كل صباح يرافقه حتى محطة القطار، هناك يودعان بعضهما ، ليظل هيتشكوك ينتظرخارج المحطة على مصطبة مرتفعة حتى الخامسة مساء كل يوم ، عينه لا تتزحزح عن باب المحطة ،حتى اذا ظهر المدرس الجامعي قفزيحتظنه فرحا مبتهجا ، ليواصلا رحلة العودة الى المنزل ...حتى ذلك الصباح خرجا كالمعتاد ،وعند المحطة استغرب المدرس ،فالكلب يحاول أن يمنعه عن الذهاب ، تكرر المشهد مرات ...تملص المدرس وذهب ، وفي الجامعة في قاعة المحاظرات تعرض لسكتة قلبية ومات ….
يظل الكلب هناك لايتزحزح ...أيام مرت وهوفي مكانه ….
جاءت أسرة المدرس واعادوه الى البيت ..وفي لحظة إستطاع أن يخرج بمجرد أن فتح أحدهم الباب  وهم بعده حتى فقدوا أثره ...عاد الى المحطة وعلى المصطبة ظل ينتظر…
أيام انتبه صاحب كشك المأكولات الخفيفة ،فبدأ يهتم به ...وكذا المارة ...لااحد التقط حجرا ورماه بها !!!!
عشر سنوات على ذلك الحال ينتظر، كبروهرم ولم ينهزم ..حتى مات وفيا على المصطبة ...ليكرمه اليابانيون بنصب تذكاري في نفس المكان …
وعلى المصطبة يمراليابانيون ويضعون باقات الورد 
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24