الثلاثاء 01 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
ن …….والقلم
العم علي … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 10:25 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأربعاء 18 نوفمبر2020
 
صباح الأمس تقاطرالأصحاب والاصدقاء إلى مقبرة الشيخ عبد الله في حدين لتوديع العم علي النوبي ...الأستاذ الذي احترمته من لحظة أن عرفته …
ومعرفتي كان للصدفة دورا كبيرا فيها ، فقد عرفت منه أنه كان يبحث عني …
بالطبع فأنا أعرف العم أحمد مدير عام الإذاعة في واحدة من أجمل مراحلها ، اقصد إذاعة صنعاء ...والأستاذ أحمد النوبي كان أطال الله في عمره من ذلك النوع الخارق الطيبة من البشر…
قال العم علي : أنا أعرف والدك ، صديقي في تعز، وإلى حافتكم حافة إسحاق كنت قبل الثورة آتي  كل يوم عند  التاسعة مساء  لأطلع المناضل الكبير عبد الغني مطهر على آخر البرقيات الواردة من صنعاء ،ليكون على اطلاع بما يجري ، قلت يا عم علي : كيف تقيم دور عبد الغني في الإعداد لثورة سبتمبر؟ قال : ولذلك وغيره أنا أدورك …..يا ابني ما تكتبه لايمثل شيء عن اصحاب الادوار، قلت ياعم علي أنا اعرف ، فأنا فتحت عيني مع ثورة سبتمبر 62 ، وما أكتبه أعرف أن الكثير ينقصه …قال يا ابني : عبدالغني مطهرصرف ما فوقه وما تحته، والرجل دوره مشهود، وسينصف ذات يوم بعد أن ظلم كثيرا، أكبرت العم علي ، أكبرته إذ كانت لديه القدرة والإيثار في أن يشهد للآخرين، مقابل منطق سائد : أنا ومن بعدي أم الصبيان …بالأمس كان عارف عبد الغني مطهر ضمن المشيعين …
مسك يدي : تعرف حميد علي الحكيمي ؟ قلت فورا : السواق اعرفه عن بعد من خلال معرفته بوالدي، حميد علي من السائقين الذين كان ينظر إليهم أيامها كالعلماء ...عاد العم علي يقول : حميد علي صاحب دور كبير يابني ، تعرف انه هرب الشيخ سنان أبولحوم بأن لفه بطربال البابوروإلى عدن، ومن كان يدخل المنشورات والصحف إلى تعز وصنعاء وعدن غيرحميد، رجاء أبحث لي عن صورة له، معي كتاب، والحكيمي مذكورفيه، قلت: أنت تأمرني ولا ترجوني، حاضر، وظللت لأشهر أبحث عن الصورة حتى اهتديت في الأخير إليها من كابتن طيار أحمد الحكيمي صاحبي وصهره ….
فرح بها لوتتخيلوا ...، ماذا عن الكتاب؟ قال سترى ، وارسل لي نسخة من كتابه الضافي من 700صفحة عن مراحل تطور المواصلات في شمال البلاد، لم اقرأه فورا، فقد اتصلت به: يا أستاذ علي كيف لم تكلمني لأذهب إلى المطبعة وأرى، قال: مارأيك؟ قلت : كان نفسي إلا افسد فرحتك ولكن، فليس من المعقول لأي مخرج أو فني أن يخرج كتابا لا يعتلي إسم مؤلفه غلافه !!!، والاخراج سيء جدا ...المهم حصل ماحصل واعاد صاحب المطبعة طباعة الغلاف بالإسم وبالشكل السابق ...اعطاني نبيل نسخة أخرى …اعيرت لأحدهم ولم تعود إلى اللحظة ...
بغض النظر عن الطباعة فكتاب من 700 صفحة وعن المواصلات من يقرأه كما قال الأستاذ محسن العيني في مقدمته، لكنه كتاب غني بالمعلومات التي اعرفها و القارئ المهتم لأول مرة، وأسماء وأحداث وصنعاء في المقدمة ...كتاب على كبر حجمه يقرأ من الغلاف إلى مابعد الغلاف الأخير...وفيه لم ينس أن يوجه لي التحية التي غمرني بها كرما ….الأستاذ العيني أشاد بالكتاب وصاحبه …
العم علي من جيل الأنقياء ، من الصدق على السنتهم، لايعرفون حكاية مطلع ومنزل ، بل ناضلوا على كل جبهة من أجل وطن لانزال نحلم به عنوانه العلم المؤدي إلى المستقبل …
العم علي للذين لايفقهون ، فقد كان روح صنعاء في تعز ...وعندما عاد ليستقرفي مسقط راسه صنعاء حمل تعزمعه إليها ….كم نحن بحاجة إلى كبارمثله، كبارفي سموهم وليس في مناصبهم وليس في انتمائهم لهذه المدينة أو تلك ، كبار أينما يكونون فثمة وجه الوطن …
رحم الله العم علي وعمرا مديدا الأستاذ أحمد ….
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24