السبت 16 يناير 2021 آخر تحديث: السبت 16 يناير 2021
الترجمة ومعانة المترجم اليمني حوار مع المترجم الدكتور حاتم الشماع
الساعة 21:16 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

في ظل غياب الرواتب وعدم تمكن الأستاذي الجامعي من أي عمل آخر غير مهنة التدريس، وما يعانيه من صعوبة المعيشة في وطنه، هل ستكون الغربة وبلاد المنفى خيار له في ظل تلك الظروف؟ كل هذه المواضيع نناقشها هنا في حوار لنا مع المترجم والناقد الأدبي الدكتور حاتم الشماع.

  

1-حدثنا عن الدكتور حاتم الشماع (حياته- دراساته- اهتماماته)؟

حاتم محمد حاتم الشماع دكتوراه أدب إنجليزي من جامعة الافلو بحيدراباد –الهند. تربيت وترعرعت في قرية صغيرة تسمى المعزب بعزلة بيت الشماع –مديرية حفاش بمحافظة المحويت، درست الابتدائية بمدرسة النصر معزب بيت الشماع ومن ثم الإعدادية بمدرسة عثمان بن عفان بالاحجول الاعلى وحصلت على الثانوية العامة قسم علمي من مدرسة الجيل الجديد بالمرواح - مديرية الخبت. ثم درست البكالوريوس في كلية التربية المحويت وحينها كان لدي شغف في الادب فشاركت في عدة مسابقات ثقافية في قسم اللغة الانجليزية والتي كانت معظمها تحت رعاية صحيفة يمن تايمز وقد حصلت على المركز الثاني في القصة القصيرة باللغة الانجليزية ونشرت بعض القصائد والمقالات حينها في الصحيفة حيث كان البرفسور راماكانتاساهو حلقة الوصل بين الكلية والصحيفة وكان الدينمو المحرك لقسم اللغة الانجليزية، كانت دفعتنا تعد من أفضل الدفع التي تخرجت من حيث تنظيم الانشطة الثقافية والمسابقات. تخرجت في عام 2002 وحصلت على الوظيفة كمدرس لغة إنجليزية في نفس العام وقمت بالتدريس في مجمع الفلاح بمديرية الرجم لمدة خمس سنوات ومن ثم انتقلت إلى التدريس في مدرسة النصر معزب بيت الشماع التي درست فيها الابتدائية. في عام 2010 حصلت على منحة من المجلس الهندي لدراسة الماجستير في الأدب الانجليزي وعدت في عام 2012 حاملا شهادة الماجستير حينها كان الوضع قد بدأ في الانجراف إلى الفوضى حيث صارت تظهر قوى سياسية ودينية متصارعة جل هدفها الوصول إلى سدة الحكم. ثم قمت بالتدريس في عدة جامعات كجامعة صنعاء والجامعة العربية للعلوم والتقنية والجامعة الوطنية والجامعة اليمنية وفي نهاية عام 2014 حصلت على منحة استمرارية لدراسة الدكتوراه في الأدب الانجليزي بجامعة الافلو حيدرأباد- الهند. حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في يناير 2020.

2-حدثنا عن موضوع رسالة الدكتوراه؟
موضوع الدكتوراه كان على الدين والتابوهات التي هي المحرمات والهوية اليمنية مسلطا الضوء على بعض روايات الروائي اليمني وجدي الأهدل... لقد رأيت في الأدب اليمني ضالتي التي أبحث عنها حيث لا تنهض الشعوب إلا من خلال دراسة نتاجها الأدبي والفكري. 

3-لماذا اخترت موضوع كهذا وأن تعرف أن هناك شريحة كبيرة من المجتمع لا تتقبله؟
نعم كنت أعرف أن دراسة موضوع جدلي عن الدين والعادات والتقاليد التي أصبحت جزء من هوية المجتمع تعد تحديا لكن إن لم نواجه الخوف ونعترف بالمشكلة فلن نستطيع أن نحلها في المجتمع صار يعيش فوضى فكرية ودينية حيث اتيحت الفرصة لجماعات مختله فكريا في استغلال الدين في الوصول إلى سدة الحكم، فكانت تارة تشرعن فساد الحاكم وتاره تفاوض الحاكم في السلطة حتى تمكنت من ترسيخ فكرها لدى العامة وهذا موضوع معقد يحتاج لعدة حوارات والحديث عنها قد يجرنا إلى ما لا نحمد عقباه. 


4-كيف تفسر الصراع السياسي في اليمن بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام؟ 
الصراع الدائر في اليمن هو صراع سرديات دينية سياسية كل فئة تحاول تبرير جرائمها ضد الشعب اليمني وهدفها هو الحكم.. المتصارعون صاروا أداة لاحول لها ولا قوة وكل ما عليها تنفيذ ما يملى عليها من قبل قوى خارجية، حتى القوى الاقليمية والتي تحاول أن تظهر بمظهر الامبراطوريات ماهي سوى فقاعات تتحرك  في المناطق التي يوجهها إلية القوى الغربية. أتحفظ عن الاكمال كوننا نعيش اللادولة. 

5-قمت بالعديد من الترجمات الأدبية فكيف ترى مستقبل الأدب اليمني وما دور الترجمة؟
الأدب اليمني له مستقبل مبشر وله مكانته الكبيرة مقارنة ببعض الدول العربية التي تولي دعما سخيا للكتاب والمبدعين كما أن لدينا كتاب يمنيين من العيار الثقيل ولكن دور الترجمة يكاد أن يكون معدوم وهذا شيء سلبي ونظرا للوضع الراهن وتوقف رواتب الموظفين فهذا منطقيا فلا أحد يستطيع أن يترك البحث عن لقمة العيش ويتفرغ للترجمة .. الترجمة تريد لها استقرار ذهني ونفسي كي يبدع المترجم بعيدا عن صراع الأيدولوجيات.. أيضا لا يوجد هناك اهتمام حكومي ومؤسساتي خاص بالترجمة أو قسم خاص بالترجمة بوزارة الثقافة فأي عمل ترجمة هو مجرد مجهود شخصي.
ثانيا النقد والذي جزء مهم في الأدب مازال غائب وما نراه مجرد انطباعات شخصية وليس نقدا، كما يبدوا لي أنه مازال معظم الكتاب اليمنيين والعربي لم يعُ معنى النقد ومعظمهم يتعامل مع النقد أنه الانتقاد فتراه يتوجس خيفة من سماع كلمة نقد. والناقد لا يعرف مهمته النقدية .. كما الاحظ أن الكاتب لا يؤرخ كتاباته وكذلك الناقد لا يشير إلى تاريخ العمل الأدبي الذي يدرسه ولا يعلم من هي دار النشر ولا أين نشر..

6-ماجديدك في عالم الترجمة؟ 
قمت بترجمة عدد من القصص وما زلت في ذلك حيث لدي مشروع ترجمة لعشرة كتّاب كاتبات يمنيين وسيرى النور قريبا بمشيئة الله تعالى.
  

7-كيف ترى تأثير هذا الصراع السياسي الديني على التعليم والمعلمين وعلى الباحثين والمثقفين؟ 
التعليم صار وسيلة كل طرف سياسي ديني في الصراع، حيث صار التعليم مسيس وصار وسيلة لإخضاع الشعوب واستعبادها وتبرير ذلك بخرافات لا يقبلها دين ولا عقل ولا منطق. أما المعلمين فصاروا الهدف الأول والضحية الأولى لهذا الصراع ليس فقط بسبب توقف الرواتب بل بإجبارهم على تدريس تلك المناهج المحرفة والملغمة بفكر لا إنساني ومن يخالف تلك الجماعات سيتم الزج به في السجون ثم التعذيب وفي معظم الأحيان القتل بدم بارد .. معظم الباحثين والمثقفين تم اغتيالهم أو تغييبهم في سجون سرية والبعض فروا خارج اليمن، وأما الذين سمحت لهم الفرصة بالهروب خارج اليمن يعيشون حياة تعيسة في المنفى.
   

8-كيف تنظر للمستقبل وماهي معاناة الأستاذ الجامعي في اليمن؟ 
لا يوجد مستقبل في ظل هذا الصراع اللإنساني واللأخلاقي ، كيف سيكون هناك مستقبل في حين يقتل صانع المستقبل ؟؟؟؟
لقد وصل الحال أن يراسلني زميل ويقول أن كل منشور لك مسجل ومحفوظ كون منشوراتك تعد تدمير للأجيال وأنك أصبحت خطر على المجتمع، هذا وهو متعلم فما بالك بغير المتعلم ؟؟؟؟

 

9-كيف تعلق على عودة بعض المثقفين والدكاترة إلى اليمن؟
تعلمين أن العودة إلى اليمن في الوقت الراهن شبة مستحيلة إن لم تكن مستحيلة وذلك لعدة أسباب منها توقف الرواتب وغياب الأمن فهناك العديد من زملائي من تم القبض عليهم وقت وصولهم أرض الوطن ولم يكن لهم أي منشورات أو كتب تناهض المتصارعين السياسيين فما بالك بوضعي ولدي الكثير من المقالات والكتب التي يزعمون أنها تتحدث عنهم بينما هي في الأصل تتحدث عن كيفية بناء مجتمع سليم فكريا واجتماعيا.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24