الأحد 24 يناير 2021 آخر تحديث: الأحد 24 يناير 2021
حب - أماني الحيمي
الساعة 14:10 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)

 

عاق هو القلب حين يحب ، يصم أذنيه عن حديث صاحبه ووسوسته بترك من يحب حين جرح! 

 معجزة أن يعيش الإنسان دون قلب! 
تلك احوالنا حين نحب..
يغدو القلب مشترك بين روحين
 فيتبلور من أحببناه على هيئة نبض
 حين نشتاق نضع أيدينا على قلوبنا وكأننا نلمسه!!! 


ساعة أن نحب نصبح كالكرة الأرضية حين تدور، لكننا لاندور الا حوله.. لا نستطيع ان نشبِّه من أحببناهم بمكة وطوافنا حولها فليسوا بطهرها ولسنا بتائبين عن حبهم حين يصبح ذنبا. 

تتشكل السماء بملامح من أحببنا 
يتفنن خيالنا برسمهم
 وكأن السحب أصبحت جدارية لعشقنا وهوسنا 
لتصبح ملبدة ذات فراق..
 لا تمطر إلا دمعاً وهي تتكوم سوادً قاتما يختنق به فؤادنا يومها. 

ما الذي سيجري إن أعترفت الأنثى بحبها لرجل ما إن غزا الحب قلبها قبله؟ 
وما الجرم حينها؟ 
وما علاقة الحياء في مبادراتها بالإعتراف بذلك! 
أوليس الاعتراف بالحب فضيلة
مع إني -شخصيًا- لا أحبذ ذلك الاعتراف الذي يخدش كبريائي!
قيل أن الرجل يسترخص الحب المعترف به.. وكثيراً ما سمعت عبارة: "تزوجي من رجلٍ يحبك".
حين تُخير بين رجلٍ تحبه وآخر يحبها، هنا تتعثر بالحب، لا لشيء إلا لتساقطه من قلوب البشر والإستهانة به، لقد ناله خريف قلوبهم فهان عليهم مجده. 

- ماذا سيحدث إن قامت المرأة بطلب يد الرجل من أهله؟ 
لتثبت رجولتها في صدق محبتها حين يفتقد هو ذلك بعد سنين! 
فكرة إرتباط الصدق بالرجولة وإعطاء وعد أو كلمة وحصرها عليه فلربما تكون المرأة أكثر صدقًا منه وغالبا ما تكون كذلك. 
لماذا يكتب عليها إنتظار مجيئه؟ 
وترقب موافقة أهله، أو أن تنال إعجابهم
لمَ يشرط في المرأة الجمال ومواصفات خيالية كما ليس شرطا في الرجل فيكفي دوما ما ينعش الحياة المشتركة بينهما. 
لماذا عليها تقدير غضبه والاستعداد له بأطيب الروائح وأجمل الملابس بينما ليس عليه إلا ما اعجبه وإن كان مبتذلا..؟!
ولمَ عليها الصبر والتصبر والخنوع والطاعة 
وهو !!!!!
لن أُعيب بشكله ولسانه وهو الأهم ،ولربما لايعرف فرشاة الأسنان وأكثر.. 
كثير هنا سينتقد وستجرح رجولته وربما يثرثر بطلبات حواء التي لاتنتهي ، أجزم أنها ستوافق وستتحمل ذلك شريطة ان يتحمل مزاجها حين تعبث بها هرموناتها.
- بعد الإنتظار والحب الكثيف قد يقتل قلب.. 
في القصاص حياة وماقصاص قاتلي القلوب يا قضاة العداله..؟!

 المرأة حين يقتل قلبها ستدفنه بصمت، سيصلب بلسان مجتمعها المثخن بالعادات والتقاليد المجحفه بحقها كإنسانة.. سيسحل أمام الجميع و يوصم بالعار ويقذف بالبعد عنه خطوات لا يشملها قرب بعد ذلك.. لايفرق هذا القلب عن فقدان غشاء بكارتها !

يُحل للرجل ذلك ويستطيع بعد أي حب طرق أي باب سيفتح له، وسيفتح له الف باب دون الإكتراث لمَ عاشه، سينتقي البكر ويتجنب الثيب ، وهي الأخرى يحكم عليها ان تكون ثانية وثالثة ورابعة وان يبتر لسانها عن أي أمنيات او شروط 
وواجب عليها مضاعفة صبرها حتى لايتكرر طلاقها فترمى في حفرة الإتهام مجدداً كونها مشمولة بالعيب ليبرروا بذلك فراقها الأول وإصدار براءته كرجل! 

-الأنثى تبحث عن حب لايشحذ الشفقة
 ولاينعت باللقيط 
ولايصبح يتيما
حبً يروى بالقرب فلا يظمأ أبدا 
 حب يرتق روحين واجساد في قلبٍ واحد 
حبٌ يعلن الانتصار على هيئة التحام دائم واجهته "محبس ودبلة".!

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24