الأحد 24 يناير 2021 آخر تحديث: الأحد 24 يناير 2021
ن …...والقلم
الشيخ سنان ؟؟!!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 18:49 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأربعاء 13 يناير 2021

لا يمكن لك أن تتجاهل الكتابة عن شخصية عامة بحجم الشيخ سنان عبدالله ابولحوم ...اتكلم عن الكتابة وليس عن النفاق والمجاملة ….
أول مالفت انتباهي الاسم لأول مرة ايام ماكان " عمي سنان" محافظا للحديدة ، صدفة صنعها ثلاثة من بلدياتنا من أولئك الذين نصفهم تحببا كعادة اليمني " زنوات ، ملاعين ، حمران عيون " …
كان أحدهم قد اشترى سيارة " فولجا" روسية ، من بيت شاهر الأصنج ، وراح يؤجرها بين تعزوالحديدة ، حتى جاء ذات لحظة ضابط من أمن تعزيبحث عن والدي ، عرفت فيما بعد أنه ذهب ليضمن على الثلاثة الذين حولوا السيارة إلى وسيلة لأدخال ماتيسرمن "المفرق" الذي حولته دولة الفساد إلى عنوان للمخاء ذات التاريخ العظيم ….
البسوا شقيقهم وكان وسيما بدلة كاملة بكرافتة ، ليحتل في كل رحلة قادمة من المفرق الكرسي الأمامي ،فإذا أوقفهم العسكري عند النقطة سألهم : من ؟ يهمس من يقود : هذا ابن الشيخ سنان ابولحوم ، فيبادر العسكري إلى افساح الطريق ، وهكذا مرات حتى اكتشفت الحيلة …
في عدن وأمام زجاج الباب الآخر استديو المناضل الكبير عبدالرحمن احمد عمر في الشيخ عثمان ، شدتني صور قديمة من بينها لقطات للشيخ سنان في عدن تجمعه مع الزبيري والنعمان وآخرين …
لاحقا عرفت أن حميد علي الحكيمي وهو أحد سائقي البوابير الكبار هرب الشيخ إلى عدن بأن لفه بالطربال فوق " الكبن " …لم ينسى سنان ما فعله معه حميد علي ، ذات زيارة إلى تعز وكان الرئيس علي عبدالله صالح رحمه الله هناك أيضا ، كان الشيخ مارا في الشارع فلمح صاحبه في الرصيف ماشيا ، فأوقف السيارة ونزل واخذ معه حميد علي إلى القصر، وهناك طلب من الرئيس أن يقررله مرتب ، ففعل، وطلب منه أن يصرف له مبلغا من المال للعلاج ففعل ….كان حميد علي له علاقة متميزة مع صالح ، والحكيمي ممن لايعرف الناس عنهم شيئا ، وقد قدم ماقدم ، وليعود من يريد إلى كتاب العم علي النوبي ليقرأ ملامح من سيرة ذاتية كبيرة للرجل …..
بعد أن عاد وفد الشمال من الكويت في زمن عبد الفتاح وصالح ، توزعنا كمحررين في صحيفتنا " الثورة"  لنلتقي بأعضاء الوفد لنقف على انطباعاتهم حول ماتم ...كان من نصيبي العم سنان ، ذهبت اليه ، سمعت منه ، وفي النهاية قال لي ماذكرته به - والصورة هنا لتلك اللحظة - يوم أن دعينا الى عرس احد أولاده في شمال العاصمة ، كان قد قال لي : نفسي أصدر صحيفة منهم …، عدت أسأله : هل ماتزال فكرة اصدارصحيفة يومية من نهم قائمة ؟ شدعلى يدي : عادك ذاكر..
سنان كدور عام استطاع أن يختط لنفسه خطا خاصا به ميزه عن الآخرين ، تختلف معه أو تتفق ، تلك مسألة أخرى …
استطاع الرجل بذكاء بديهي أن يكون كبيرا في معترك السياسة الآسن ،واستطاع أن يساوي الشيخ الأحمر الذي قال له الشاعرالكبير يحيى البشاري رحمه الله : انت من خربت البلاد ، وقد قالها لي الأستاذ الكبير وكنت اوصله بسيارتي ذات ظهر شمسه قاسية الى بيته حيث رعى في أواخر أيامه بعد أن توفيت زوجته " 40" قطة كماقال لي !!!..
برغم أن السعودية - واسألوها عن الستين الشيخ - شيخت  الأحمر على البلاد وعملت على تهميش بكيل الا أن عمي سنان استطاع أن يكون حاضرا في المشهد بقوة ،برغم أن صالح عمل على أن يكبر الشائف نكاية بذكاء سنان !!!..وما يحسب للرجل كدورعام انه عندما رأى أن السياسة تحولت إلى سفاهة احترم نفسه واعتكف اختياريا يراقب الكون من حيث هو…
وعلى المستوى الشخصي يحسب له الناس وانا اولهم انه ذهب بأولاده إلى المدارس والجامعات ،ولذلك يتميز عن الشيخ الأكبر الذي لازال الشارع يذكر أولاده  " بالخير" الى اللحظة !!!! كنموذج بارز للوقوف في وجه إيجاد دولة حقيقية !!! وهوما أرادته السعودية وعملت ما قاله  البردوني لعمر الجاوي : تحويل شمال الشمال إلى قنبلة في وجه الواقع بفضل الجوع والفقر والسلاح والمشائخ والسعودية !!! ، وعليها الآن أن تذوق المر من سياستها العقيمة تجاه هذه البلاد …
وتحضرني هنا حكاية الصراحة القاسية للرجل : إبان حرب الخليج الأولى اجتمع عنده رجالات الدولة البارزين ممن كانوا يستلمون من العراق ، ليفاجئها في المقيل : الآن جاء وقت رد الجمالة ، ما رأيكم نعيد ما استلمناه الى العراق المحتاج ..ليقف الطير على رؤوسهم كأنهم خشب مسندة …
على أن سنان  قال فيما بعد أنه اخطأ عندما وقف مع الحمدي في وجه القاضي ، ليفاجئ بأن حسابات الحقل لم تناسب حسابات البيدر…
العم سنان خرج بكتاب من ثلاثة أجزاء تميز بوثائقه وبذاكرة حية ...وبأنه كان يدرك أهمية الاحتفاظ بالرسائل وأي أوراق ،وهذا مالم نجده في كتب الآخرين …
ليس حراما أن نكتب عن المشائخ كما قد يتراءى للبعض ، فهم مثل كل الفئات ، حضورالدولة يحد من ظهورهم وغياب الدولة يجعلهم يحلون محلها ، وعندما يغيب القانون - بضم الياء - يحضرالعرف ، وقواعد العرف ليست هينة بأي حال ، فقط نحن نقف ضدها بدون حتى أن نقرأها ...هي تمثل مرحلة من مراحل تطور المجتمع…
مثل هذه الشخصية يترك أمر تقييم دورها لمن سيكتب التاريخ يوما …واقرؤوا كتابه لتعرفوه …..
رحم الله الشيخ سنان ابولحوم …
لله الأمر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24