الخميس 25 فبراير 2021 آخر تحديث: الاربعاء 24 فبراير 2021
ن …...والقلم
ظلمته كفاءته ؟؟!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 18:17 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



السبت 23 يناير2021

عند الساعة 12:33 مساء يوم 18 نوفمبر الماضي ، كتبت رسالة قصيرة الى فكري عبدالواحد الاغبري : لوتكرمت تليفون طارق ، ارسله إلي ، فلم انتبه الاأمس ليلا عندما لمحت اسم ماهرالعبسي، فتحت رسالته ، صدمتني : طارق عبد الرقيب الهويدي انتقل إلى رحمة ألله ، تعرض لذبحة صدرية ،عملوا له دعامات ، توفي بعدها ...بكل الصدق احسست لحظتها بان صدري سينفجر، حزنا ، غضبا ، قهرا ، كل مشاعر الظلم استولت علي ، احساسا اضافيا استولى على روحي مفاده أن الإنسان في هذه البلاد خلق مظلوما ،وعاش ويعيش مظلوما ، يتساوى في ذلك الفقيروالغني ، ولا يتساوى فيه الظالم والمظلوم ...ولا الفاسد والنزيه ، ولاالقدوة والعلة ، ولا القادروالمتنطع ...ولا السارق والبريئ ..
خلل ما يتحكم في معادلة هي عوجاء بالأساس ،أسست لها الدولة العميقة تلك التي رأت في ثورة سبتمبر62 مكسب مادي ، وللوحدة على انها " فيد" ، وللمستقبل على انه مجرد هدرة !!!!..
أشهد لله وأمام كل الكائنات أن هذا الرجل طارق عبد الرقيب الهويدي رئيس وحدة تدبيرالمواردمديرعام موازنة الوحدات الاقتصاديةالسابق ، وضعوا تحت السابق مليون خط ، أشهد بأنه كان كفؤا ،قديرا ، نزيها ،عاملا حتى الثمالة ، لايفتح عينيه سوى على العمل ولايغلقهما الا على الأرقام ، وهذا من وحي تجربة استمرت شهورا ،بذلت فيها جهدا خرافيا معلوما للحصول على ميزانية لمؤسسة الثورة كان لابد منها لنعيدها الى فوق الطاولة من جديد!!! قلت ياطارق اما أن تكون ميزانية تعيد الق مؤسسة الثورة ، أو اخبرني بعدم قدرتك ،وساذهب الى بيتي ، قالها : سأخلق لك ميزانية من العدم …
ثمة جهازلاحظته مثبتا في بطن ماسة كبيرة عليها ملفات في تلك الغرفة من قطاع الوحدات ، ظننت لحظتها انها لغم ثبت في ذلك المكان ، قال زميل له : هذه ساعة طارق !! قلت : كيف ؟ ، قال : عندما يبدأ طارق العمل فينسى نفسه واولاده ، نأتي صباحا ، فيظن أن الدوام لم ينتهي ، يكون الوقت صبيحة اليوم التالي ، فعملنا على تثبيت الساعة ليتنبه للوقت ...تلك ملفات ميزانيات الوحدات ، لابد أن يكون قدرآها ويراجعها ، ويقرميزانية كل وحدة اقتصادية على حدة ….
مازلت اتذكر حكاية الميزانية ، اعدها طارق وبالطبع زملاءه الاكفاء لم يقصروا ، واعتمدت للمؤسسة ميزانية قدرها ملياروخمسمائة مليون ...اتذكران عبد الوهاب المخلافي رحمه ألله كان متجها الى مجلس النواب وانا اتواصل معه تارة ومع الحذيفي ليتم اقرارها وهذا ماحصل …
اقرت ،هنأني الوزيرليلا : اكبرميزانية في حياة المؤسسة ، بذلتم جهدا كبيرا ، اليوم الثالث ابعدوني!!! ..
بعدها جرى ازاحة فكري عبد الواحد الاغبري الكفؤالاخروالمقتدر، وقطاع وحدات كل من فيه كان رائعا من عند رئيسه إلى ذلك الشاب الرائع صاحب البوفية …
تألمت عندما لمحت : السابق " أمام صفة طارق رحمه الله ...عرفت الحكاية كلها ،هومسلسل الظلم الذي يجرف من لاقبيلة لهم !!!
انا نسيت الرقم ألذي ارسله فكري حتى أمس ، كتبت لفكري كلمتين : انا حزين ، رد وأنا موجوع ….و حدهم حمران العيون الذين لاإحساس لهم …
لم اتألم على نفسي فقد كنت اعرف انهم يريدوني لمرحلة ، تألمت على عبد الوهاب المخلافي الذي اتصل بي قبل وفاته باسبوع وقال لي على كل شيء ، وطلب المسامحة ، ورقم تليفونه لازال مثبتا في جهازي ...سامحته ،لكنني قلت له : لن اسامحك على ماارتكبته في حق عبد الوهاب المخلافي ، فقدتحملت الأسية مرتين وخذلت مرتين ….مات رحمه الله وأولاده في بيت الايجار، ليفوز حمران العيون بكل شيء ،ويخسرادواتهم الذين لعبوا اللعبة بدون ضمانات …
مات طارق الهويدي بعد أن كوفئ برميه في البيت ..
فقط اتمنى معرفة أين ذهبت الساعة الأثيرة ..
سلام ألله عليك وعلى فكري الميت الحي وزملاءك الرائعين ..
ولا عزاء لحمران العيون ..
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24