الثلاثاء 07 ديسمبر 2021 آخر تحديث: الاثنين 6 ديسمبر 2021
صحيفة عربية تكشف من يقف خلف اغتيال ضياء الحق الأهدل وآخرين
ضياء الحق الأهدل
الساعة 00:19 (الرأي برس - متابعات)

وصف مراقبون موجة الاغتيالات التي ضربت المحافظات اليمنية المحررة وكان آخرها اغتيال القيادي البارز في حزب الإصلاح بتعز ضياء الحق الأهدل بأنها انعكاس لحالة الفوضى الأمنية في المحافظات التي تسيطر عليها الشرعية، وتعبير عن الفشل في إدارة الملف الأمني.

 ولفت هؤلاء المراقبون إلى أن هذه الاغتيالات تمثل أيضا تقاطعا لمصالح قوى محلية وإقليمية ترغب في نقل أدوات الصراع إلى جنوب اليمن مع تحقيق الميليشيات الحوثية تقدما عسكريا في محافظة مأرب آخر معاقل الحكومة الشرعية في شمال اليمن.

ويعتبر مراقبون أن إهمال القوى اليمنية المناهضة للحوثي البعد الاستخباري في المعركة ساهم في ترك فراغ أمني هائل في المناطق المحررة، وهو ما سعى الحوثيون منذ وقت مبكر لملئه عبر عمليات تجنيد واسعة ظهرت نتائجها من خلال الفوضى الأمنية التي ضربت المحافظات المحررة وتزايد الاغتيالات التي تحقق عددا من الأهداف الحوثية من بينها تكريس صورة نمطية عن المناطق المحررة بأنها غارقة في حالة الانفلات الأمني في مقابل فرض الحوثيين قبضة أمنية شديدة على المناطق الخاضعة لسيطرتهم، إلى جانب تحقيق أهداف سياسية وعسكرية مباشرة وغير مباشرة من بينها تأجيج الخلافات بين الأطراف المناوئة للحوثي والتخلص من قيادات بارزة لعبت دورا محوريا في مواجهة الزحف الحوثي أو شكلت عائقا أمام مشروعه.

وعن قراءة لموجة الاغتيالات الأخيرة التي طالت شخصيات سياسية وعسكرية في المناطق المحررة، أكد الباحث السياسي اليمني محمود الطاهر في تصريح لـ”العرب” أن الاغتيالات الأخيرة التي تستهدف قيادات ميدانية تحارب الميليشيا الحوثية وبعض من لديه جهود في توحيد الصف الجمهوري لقتال الميليشيا الحوثية يديرها الحوثي، وربما بتواطؤ من قيادات لا تريد أن ترى توافقًا يمنيًا.

واعتبر الطاهر أن اغتيال ضياء الحق الأهدل في تعز لا يبتعد كثيرًا عن محاولة اغتيال محافظ عدن بداية هذا الشهر، وقبل ذلك اغتيال القائد في مقاومة البيضاء، فالبصمات تبدو واحدة، ما يؤكد وجود علاقة وثيقة بين الاغتيالات أو المحاولات، وبين ميليشيا الحوثي التي تستفيد من ذلك بطريقة أو بأخرى.

وتابع  “أعتقد أنها فشلت في عدن من خلال محاولة اغتيال المحافظ أحمد لملس، وكانت النتائج المتوقعة مخيبة لها، لكونها كانت تتوقع المزيد من انقسام طرفي اتفاق الرياض، أما في محافظة تعز فقد اختارت ضياء الحق وهو من الشخصيات القيادية لحزب الإصلاح الداعي لتوحيد الصفوف، وكان يصر على أن يتم إعلان التوافق نهاية أكتوبر الجاري بين محور تعز والمقاومة الوطنية”.

وكشف الطاهر عن وجود معارضة من قبل قيادات إصلاحية في تعز للتوجهات الأخيرة للأهدل “إلا أنه أصر على موقف استمرار التفاوض مع المقاومة الوطنية لتوحيد الجهود، وتكلل ذلك بفتح طريق الكدحة، واتفاقيات أخرى كان من المتوقع الإعلان عنها نهاية الشهر الجاري، ولأنه أصر على ذلك دفع حياته ثمنًا لذلك”.

وعن الأطراف المستفيدة من هذه العملية على وجه التحديد أضاف الطاهر “أصابع الاتهام توجه إلى الحوثيين وجناح معين من حزب الإصلاح الرافض لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لمواجهة المشروع الإيراني، وهم المستفيدون من عدم استكمال حوار التوافق، فالحوثي والجناح الإخواني المحسوب على قطر وتركيا لا يريدان مثل هذا التوافق، لأنه من شأنه أن يقوي الجبهة اليمنية، وقد يتكلل ذلك بتحرير محافظة تعز بشكل كامل، وهذا لا يريده الحوثي ولا المتاجرون بالحرب من الإخوان المسلمين”.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24