الجمعة 20 يوليو 2018 آخر تحديث: الجمعة 20 يوليو 2018
د. سيف العسلي
أي مصير ينتظرون..؟!
الساعة 21:16
د. سيف العسلي

تستمر طاحونة الحرب في اليمن بلا رحمة في حين تحول أجندات تجار الحروب على الا تضع هذه الحرب أوزارها.. فأي مصير ينتظر من يستخدم طيبة الناس كسلاح ضدهم..

ليس هناك اية تفسير منطقي لإطالة مدة الحرب في اليمن على الرغم من الماسي التي خلفتها لليمنيين والهزائم المنكرة التي مني بها المتحاربون على حد سواء..

ولعل طول امد الحرب في اليمن بلا سبب منطقي يفسر ذلك يثير عدد من الاسئلة فلوكان هناك صدق من النخب السياسية ما كانت الحرب لتبدا ولكانت قد انتهت منذ وقت طويل ان هي بدأت كما لو كانت ايضا احداث فبراير ٢٠١١ انتفاضة ضد الفساد لكان الامر قد حسم ضد الفاسدين ولألتف الشعب حول القيادة الجديد ولا كان وضع اليمن الان مختلف جدا عما هو عليه..

فلم تكن القوى السياسية صادقة فيما تقول فلم تكن تهتم بالفساد وانما كانت تتخذه شعارا لتضليل الشعب ويعتقدون انهم قد نجحوا في ذلك

ولوكان هادي مخلص وحكومته للشعب لكانوا قد نجحوا في اخراج الشعب من تلك المحنة ولكنهم استغلوها للتأسيس لانفسهم لحكم اليمن والابد.

ولو كانت دول الخليج العربي صادقة في مساعدة اليمن لكانت مبادرتها الخليجية مختلفة ولكانت نتائجها مختلفة كذلك وفي هذه الحالة ما كانت ستضطر لخوض الحرب

ولو كان الذين شاركوا في ما اطلق عليه بمؤتمر الحوار وطنبين وصادقين لكانوا ناقشوا القضايا الوطنية بصدق واخلاص ولكانوا قد نجحوا في رسم خارطة طريق ولكن كان همهم هو الحصول على المافيات بكل انواعها وكانت رخيصة..

ولو كان الحوثيون صادقون عندما استولوا على السلطة لسلموها لأهلها اي للشعب ولكنهم اعتقدوا انهم قد حصلوا على هدية ما كانوا يتوقعونها ولكنهم ورطوا انفسهم بكارثة كبير ستهلكهم لا محالة

كل القوى السياسية استعلت طيبة اليمنين الذين صدقوها انها حريصة عليهم بعد ان عانوا من كذب السياسيين السابقين فكانوا اكذب منهم واظلم

فرب ضارة نافعة فلن يقبل اليمنيون بعد ذلك ان يحكمهم الا الصادقون.

لا شك ان الخاسر الاكبر من هذه الحرب هي القوى السياسية التي بعت نفسها ومستقبلها بثمن رخيص فهل بات انتهاء الحرب مرتبط باهلاك القوى السياسية نفسها بنفسها.. وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون اما الطيبون من اليمنين فسينسون الحرب واهلها بمجرد ان تتوقف..

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24