الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 آخر تحديث: الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
محمد عبدالله القادري
لماذا انزعج الحوثي من مظاهرات قضية الأغبري؟
الساعة 18:09
محمد عبدالله القادري

أبدت ميليشيا الحوثي نوع من الانزعاج نحو المظاهرات التي خرجت منددة بجريمة تعذيب ومقتل الشاب عبدالله الأغبري، والدليل أنها رفضت خروج مظاهرة ثانية في مدينة إب ونشرت قواتها على مداخل المدينة تحسبًا لخروج أي مظاهرة، بالإضافة لاعتقالها عدد من عناصر مظاهرة صنعاء.

لا أقول إن ذلك الانزعاج ناتجًا عن ضلوع الميليشيا في الجريمة، أو أن قيادتها راضية عنها، فأنا ضد تسيس القضية، ولدي قناعة أن جميع الـطراف اليمنية وكل الشعب اليمني من شرقه إلى غربة غير راضين بها، ولكني أقول إن سبب الانزعاج الحوثي ناتج عن خوفه من تحريك الشارع.

فإذا خرجت الجماهير غاضبة عن هذه الجريمة، فسينكسر حاجز الخوف ويتحرك الشارع بعدها ليخرج غاضبًا ضد فساد الميليشيا وتدهور الأوضاع والفرز العرقي الذي يمارسه الحوثي بالمجتمع، وسيؤدي ذاك لسقوط الحوثي عبر ثورة  من داخل المناطق التي يسيطر عليها، كيف لا والحوثي يدرك أن مظاهرات كهذه أسقطت أنظمة قوية كتونس والسودان وغيرها، فما بالك بنظامه الهش ونهجه العنصري الذي يفرض على الجميع أن يثوروا ضده.

 أختلف مع الحوثي فكريًا وسياسيًا وإعلاميًا، ولكني لا أقول إنه راضيًا عن تلك الجريمة، لكنني أقول إنه يتحمل مسؤولية وقوعها.

لو حدثت تلك الجريمة في المناطق التي لم يسيطر عليها الحوثي، لحملنا المسؤولية الرئيس هادي وعلي محسن ومعين عبدالملك وعيدروس الزبيدي وهاني بن بريك والسعودية والإمارات.

ولكن الجريمة وقعت في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي، لذا فالمسؤولية يتحملها عبدالملك الحوثي والمشاط وبن حبتور وإيران الراعي الرسمي لميليشيات الحوثي.

الحوثي يتحمل مسؤولية تلك الجريمة وانتشار شبكة الدعارة.

حدثت الجريمة في مدينة صنعاء العاصمة، أين الأمن القومي والسياسي والوقائي وأجهزة الحوثي التي لم تكتشف عناصر الإجرام الذين يمارسون الرذيلة من قبل هذه الجريمة.

أليس ذلك دليل على نظام الحوثي الهش ودولته الضعيفة.

ركز الحوثي على مضايقة خصومه السياسين ومن لا يؤيدون فكره ولا يتقبلون عنصريته وانشغل  بمراقبة هواتفهم ورصد تحركاتهم ، وغفل عن الجانب الذي يفرض عليه ان يقوم به كونه مسؤول عنه من مراقبة المجرمين واكتشاف شبكات الدعارة وعصابات قتل النفس المحرمة.

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24