الاربعاء 13 ديسمبر 2017 آخر تحديث: الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
"غارديان": سيف الإسلام القذافي يخطط لتجميع قواه والسيطرة على طرابلس
سيف الإسلام القذافي
الساعة 23:50 (الرأي برس - متابعات)

كتب جوليان بورغر، مراسل صحيفة “الغارديان” في واشنطن عن محاولات سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم السابق معمر البحث عن طرق للعودة إلى الحياة السياسية في ليبيا بعد غياب ستة أعوام.

وزعم سيف الإسلام أنه يقود حملة عسكرية ضد الجماعات الإرهابية حول العاصمة الليبية طرابلس. وكان نجل القذافي معتقلا حتى حزيران /يونيو  لدى مليشيات الزنتان التي ألقت القبض عليه بعد سقوط حكم والده في الحملة التي قادها حلف الناتو ومن ثم تمزق البلاد.

وكان سيف الإسلام من المرشحين لخلافة والده وقد تلقى تعليمه العالي في مدرسة لندن للاقتصاد وقدم خططا للتحديث وأقام علاقات جيدة مع المجتمع البريطاني الراقي. ولكنه الآن متهم بارتكاب جرائم ضد المتظاهرين الذين انتفضوا على والده الذي حاول بيأس التمسك بالسلطة.

ونقل الكاتب عن أمريكي على اتصال بسيف الإسلام إنه يقوم بتجميع قواته التي سيطرت على بلدة صبراطة والتي ستتقدم صوب العاصمة طرابلس.

وقال متحدث باسم القذافي إن “سيف الإسلام موجود في ليبيا وعند كلمته التي أعطاها لليبيين عام 2011  عندما قال إنه سيظل في ليبيا للدفاع عن أراضيها أو الموت شهيدا من أجلها”.

وجاء هذا الكلام من خلال بيان مكتوب وصل إلى الصلة الامريكية والتي كانت له علاقات قوية معها قبل انهيار نظام عائلته.

وجاء في الرسالة إن “القوات التي قاتلت في سبراطة ضد تنظم الدولة، والعصابات غير الشرعية لتهريب المهاجرين ومافيا تهريب النفط هي أعضاء في القبائل التي تدعم سيف الإسلام ومن كانوا عناصر في الجيش الليبي السابق ممن لا يزالون على ولائهم لسيف القذافي”.

ويعلق الكاتب إنه من غير الواضح إن كان سيف له علاقة بالمواجهات التي حدثت بين قبائل ومليشيات تتنافس على طرق التهريب.

فيما يشكك المراقبون إن كانت لدى نجل الديكتاتور السابق القوة الكافية لكي يتقدم ويهدد العاصمة. وتمت هزيمة عناصر مليشيا تابعة لقبيلة ورشفانة، من الموالين للقذافي الماضي على أيدي ثوار الزنتان الذين غضبوا من محاولات ورشفانة السيطرة على طرق وإنشاء نقاط تفتيش للابتزاز.

وقال ماتيا تاولدوا من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية معلقا على المعلومات: “إن التطورات على الأرض لا تجري لمصلحته” و “يمكنه أن يحلم لكن لا يستطيع أن يذهب إلى أي مكان”.

وبرغم ذلك يرى المراقبون أن سيف القذافي قد يبرز في الحياة السياسية الليبية إن عقدت الانتخابات العام المقبل وسمح له بالمشاركة برغم الأمر بالقبض عليه الصادر من محكمة الجنايات الدولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية. وحكمت عليه محكمة في طرابلس عام 2015 بالإعدام، مع أن المحكمة عقدت في غيابه وانتقدتها منظمات حقوق الإنسان.

وقال دبلوماسي له علاقة بالتحضير للانتخابات أن التهمة من محكمة الجنايات لن تقف في طريقه للترشيح والفوز.

وقال “لا نتحكم بمن يترشح في الانتخابات، وهذا يعود لليبيين” مشيرا إلى سابقة فوز اهورو كينايا عام 2013 بانتخابات كينيا برغم الاتهامات التي وجهتها إليه محكمة الجنايات الدُّولية. وقال عن سيف القذافي “لديه شعبية على الأرض خاصة في الجنوب”.

 حالة الفوضى

ويحاول القذافي الاستفادة من غياب الأمن المزمن منذ انهيار حكم والده، حيث أصبح للبلاد برلمانيون إضافة لدائرة واسعة من إقطاعيات الحرب والمليشيات التي ينازع بعضها بعضا.

ولم تعد الحكومة التي دعمتها الأمم المتحدة قادرة على مواصلة التحكم بالبلاد، وهي لم تكن في الأصل وتنتهي سلطاتها في 17 كانون الأول /ديسمبر، أي بعد عامين من توقيع  اتفاقية تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وهناك مخاوف من قيام قائد ما يعرف بالجيش الوطني الليبي،  خليفة حفتر من محاولة السيطرة على طرابلس وإطاحة الحكومة إن عقد اتفاق بين الفصائل لتعديل أو تمديد صلاحية الاتفاق.

ويحظى حفتر الذي يسيطر على أجزاء واسعة من الشرق الليبي بدعم مصري وروسي وإماراتي. وهناك تقارير عن إنشاء روسيا  قاعدة عسكرية صغيرة لها في غرب مصر واتفقت القاهرة وموسكو هذا الأسبوع مبدئيا على السماح للطائرات الروسية استخدام الأجواء المصرية.

وعقد حفتر محادثات في باريس الشهر الماضي بقادة المليشيات في طرابلس التي يعتمد عليها رئيس الحكومة فائز السراح في حمايته. وحاول حفتر إقناعهم بالتخلي عن الحكومة أو الانشقاق إلى صفوفه.

وبرغم أن النتائج غير معروفة إلا أنها زادت من قلق السراح حول مستقبله. والتقى يوم الجمعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي رفض مطالبه بزيادة الدور الأمريكي وضمان أمنه الشخصي. وقال مصدر أمريكي على معرفة بالمحادثات إن الوفد الليبي “طلب ضمانات من الولايات المتحدة لحماية مناطقهم في طرابلس″. مضيفا إن الكثير من الشكوك تثور حول الفساد في حكومة الوفاق الوطني وسجل حقوق الإنسان للجماعات التي توفر الحماية لها.

وقال “هل ستستخدم الامم المتحدة القوة ضد لاعبين معارضين لخطة الأمم المتحدة؟ لا بالمطلق”. ولكن مقابلة ترامب للسراج وعقده اجتماعين في قاعة الوضع في الشهر الماضي تعتبر تطورا إيجابيا وصورة عن اهتمام الرئيس ولأول مرة بما يجري في ليبيا.

وقال جيسون باك، المدير التنفيذي للجمعية التجارية الأمريكية- الليبية: “عندما وصل ترامب للسلطة كانت هناك مخاوف من دعمه لحفتر لأن الرئيس يدعم الرجل القوي” و “أوقفت هذه الزيارة الأسطورة، وهو  يدعم عملية الأمم المتحدة”.

إلا أن اتفاقية الأمم المتحدة فشلت في تجميع شتات البلد الممزق. وأنشأت مجلسا رئاسيا في طرابلس ليقوم بتشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بدعم مجلس النواب في طبرق ولم يحدث هذا. ويقوم المبعوث الأممي غسان سلامة بالعمل على خطة السلام  من خلال إعادة  تشكيل الحكومة الانتقالية بحيث تكون قادرة على تقديم الخدمات وعقد مؤتمر وطني في عام 2018 تتبعه من الناحية النظرية انتخابات، برغم وجود شكوك حول إمكانية تنظيمها في الوضع الأمني الحالي.

واعترف سلامة نهاية الأسبوع من أن الانتخابات قد لا تعقد في الوقت المحدد إن لم تسمح الظروف. ولو لم تعقد في موعدها فقد يستفيد سيف القذافي من القلق العام والخلافات السياسية والحنين  للاستقرار النسبي في عهد والده.

ويقول سلامة إن الانتخابات يجب أن تكون مفتوحة للجميع سواء كانوا من الموالين وسيف القذافي. ووصف ولفانغ بوزستازي، المحلق العسكري النمساوي السابق في ليبيا وتونس بأن القذافي يظل شخصية مثيرة للانقسام داخل ليبيا ولكنه يحظى بدعم خارجي “هناك رجال أعمال في الغرب كانوا يتعاملون مع النظام السابق ويريدون عودة سيف” ولكنه “إن انضم للمشهد السياسي فسيصبح أكثر انقساما”.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عبد الرحمن الراشد
خيرالله خيرالله
د/ياسين سعيد نعمان
محمد جميح
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
عدن الغد