الجمعة 21 سبتمبر 2018 آخر تحديث: الجمعة 21 سبتمبر 2018
ن ……….والقلم
محمود شاهر … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 14:03 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



17 ابريل 2018
 

ما أجمل بعض البشر ، عندما يؤدون ما يرونه بحكم تربيتهم واجبا عليهم ، ينجزون اجمل ما يكون الانجاز، بكل ادب وهدوء ، تراهم يذهبون بدون ضجيج ، وهدوء مكين …

اذا التقيتهم ، وحدثتهم عن إنجاز ، ينبري الطارف ، يقول لك : هذا واجبنا….
مقابل من سرقوا انجازات هؤلاء ، وذهبوا يتبجحون بما انجزوا ، بدون حياء ، لينالون المكافئات التي لا يستحقونها ….تراهم وقد كسبوا ظلما وعدوانا كل شيء، بالمقابل ترى من أنجز ، يموت جوعا ، لا يمن ولايذكر بنفسه صبح مساء ، وللاسف فغياب آلية لتقييم الأداء ادى إلى ظلم كثيرين ، وتسيد السرق في كل جهاز ، ومصلحة ووزارة ، والسرقة لم تقتصر على المال ، بل سرقة الأفكار ، وانجازات الأكفاء القادرين …..

محمود شاهر عبد الرحمن ، آخر موقع تسنمه في وزارة الشئون الاجتماعيه والعمل ، وكيلا مساعداينجز اكبر المشاريع ، ويمر على بجاش في حارة التضامن الصافيه يدور حق البترول !!! فنخرج معا لنبحث لنا الاثنين ، لأنه لم يكن يمد يده إلى المال العام ….
تعارفنا في وزارة التربية والتعليم في العام 75، كان هو عائدا من ليبيا ، وأنا اعمل في الحسابات…..

عرفت كل شيء عنه في الجانب العملي في ذلك العام ، وتصاحبنا على الصعيد الانساني ، كان من الكوادر التي تنتج مستقبلا ، لكن حزب أعداء النجاح وقف له ولامثاله بالمرصاد !!! ، فوأد احلامهم مبكرا ، لكنهم لم يستسلموا ، لكن الحزب إياه و (( رابطة صناع الطغاه )) أغلقت الأبواب في وجوههم ، وحيل بينهم وبين صناعة المستقبل …

الرعاية الاجتماعية ، والأسر المنتجة ، انجزهما رؤيه ومشروع ، ليتحولا قانونا إلى خطط وبرامج ، يعود الفضل فيهما إلى محمود شاهر عبد الرحمن وآخرين من امثاله ، صاحب الخط الجميل ،من مدرسة نعمان ابو الخطاطين ، من ظلت آثاره على واجهات الدكاكين إلى قبل المصيبة التي حلت بتعزوالبلاد !!!!....

ظليت قريبا من محمود وهو نجل المناضل الكبير شاهر عبد الرحمن ، من لم يجد بعد أن صرف كل ما معه على الثورة ، لم يجد قيمة تصوير أوراقه ، ووثائقه !!!!....مات نزيها ، نظيفا ، وفي نفسه حسرة على ما آلت إليه الأمور العامه ، وهو أحد الذين حلموا بيمن جديد ….
محمود ظل في الوزارة يجتهد ويجتهد ، حتى اكتشف أنه يحرث في بحر لا عمق له ، ولا نهايه ، فقرر الرحيل ، والى مجموعة هائل سعيد ، شد الرحال ، عل أحدا يقدر ما ينجز، ويستفيد من أفكاره ومقدرته وكفاءته ، وهناك أنجز الكثير من الجمعية الخيرية إلى الرعاية الاجتماعية إلى الأسر المنتجه …

ظل في تعز كل السنوات الأخيرة يعمل بلا كلل، نتواصل بين الحين والآخر ، لم يفقد روح النكتة ، ولا المرح ، ولا نظرات عين دارس علم النفس يركز بهما على عيني بجاش الصغيرتين كما كان يردد (( اين انت يابو العيون الصغيره )) ، فأصيح أنا : رجاء يا محمود لا تحرجني …. في مؤسسة التلفزيون كان شقيقه عبد الرحمن احد علاماتها ، واحد تلاميذ يحيى العرشي الذين قدموا من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ، الذي ضم ايام الشهيد الحمدي ابرز القدرات ، التي لو كان استمر بها ، لحقق الكثير ، لا رحم الله من نخر حتى الجهاز !!!!....

شفت محمود مؤخرا هنا ، بعد نزوحه من تعز ، طبعا حتى البيت لم يمتلك بيتا ، اندمج في عمله حتى الثماله ونسي نفسه …..
لاحظته آخر مره في عرس نجل الشيخ الخلوق عارف عبد الحق ،لكننا لم نسلم على بعض …..
لا املك باسمكم ، باسم كل من يعرق في سبيل لقمة عيش كريمة ، ومن يحلمون بوطن اجمل ، باسمهم نوجه الشكر ، وجزيل الاحترام لمحمود شاهر عبد الرحمن ……..وأمثاله 
لله الامر من قبل ومن بعد .

 

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24