الأحد 24 يونيو 2018 آخر تحديث: الأحد 24 يونيو 2018
ن……..والقلم
قيثارة السماء … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 11:01 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


 

 

8 يونيو 2018

عندما كنت أذهب مع سيارة الروتي فجرا نوزع على المطاعم فنبدأمن منتزه التحريرالمغدور وسط ميدان التحرير ، يكون الخامري بالتاكسي يقف في صباح صنعاء الندي ينتظر الركاب ...يكون الابي قد رش تلك المثلثات الصغيرة الموشاه بالحشائش بالماء ...وصوت عبد الباسط عبد الصمد ينفذ الى روحك وعقلك ويخترق كل مسامات جسدك كلام الله يرتله بصوته الأجمل ترتيلا …
 

لحظة أن تستكب الشمس من على كتفي غيمان وتتذرذر في الأزقة والشوارع ، يكون عبد الباسط قد قرأ ايات محكمات لاغيره يستطيع بها أن يحول النفس البشرية عند شهقة الصبح بساتين من احرف وكلمات كلام الله القدير ورودا ونسيمات صبح قل هو القرآن الكريم …
 

عبد الباسط عبد الصمد الذي وحد العرب والمسلمين وكل من يمتلك اذنين ولسان وشفتين من مشرق العالم إلى غربه ليس فقط صوته الاجمل ، بل تحس عندما يقرأ أن نهرا من شلالات من نورفتح الله بها على ذلك الرجل الذي لا يقرأ الآيات فقط يرددها بصوت جميل ، بل يعيشها وتعيشه ، فقد فتح الله عليه رزقا هو القرآن الكريم يوصله إلى كل نفس ظمآى لنور الله الكريم …
 

كان الدومي في تعز وكل مدرس اتى من مصر يدرس مادة الدين ، فيلحن آيات الله المحكمات بصوت عبد الباسط ، انا انسى نفسي عندما اسمعه ، لأن قراءته تصل بالقرآن الى أعماق الروح نورا يهدي إلى الطريق المستقيم ….ومن جامع الغفران سمعت تعز ذات صباح فانبهرت بصوت الشعراني وكأنه عبد الباسط ، ثم عبد العزيز يسر يسير في نفس الطريق ، اينهما الاثنان الآن ؟ أنا ابحث عنهما…..

يقينا أن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد خدم الدين الوسط افضل من كل العمائم ووزارات الأوقاف وافضل من كل المذاهب ، والتكايا ، والحلقات ، ويعود الفضل إليه كإنسان احب كلام الله ، فنقله بقيثارته الى عباد الله ، لعب الأزهر يوم أن كان في ظل مشائخ عظام كشلتوت وفي ظل دوائر عبد الناصر الثلاث العربيه والإفريقية والاسلاميه ، لعب دورا كبيرا في إيصال صوت عبد الباسط الى كل الأركان ، كما لعبت مجلة منبرالاسلام بالكلمة دورا عظيما في نقل مكة إلى الكون ، ومن لحظة أن سيس - بظم السين الاولى - انظم الى وزارات الأوقاف التي لا تسمن ولا تغني من جوع ….

كنت ليلا اسمع عبد الباسط في قصار السور، ساعة تقريبا من سفر روحي يأتي ويذهب بك مسافرا الى ارحم الراحمين عبر صوت هو الانقى هو الاجمل ، يكفي انك تسمعه فتدمع عيناك ، ليس لأن ثقافتنا العرب صوتيه كما قال حسن الترابي ، بل لأن عبد الصمد رحمه الله يسري بالآيات الى اعماقك كما يسري دمك في الشرايين بدون اذن منك كلمات كالماء السلسبيل في لحظة قيض قصوى …
اعرف أن هناك أصوات أخرى جميلة ترتل كلام الله ومن يريد عليه أن يرجع إلى كتاب " السعدني " (( الحان السماء )) ، وهو اجمل كتاب عن شيوخ المقارئ المصريه صاغته احرف السعدني بحبرمن ذهب …
رحم الله الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ….
لله الامر من قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24