الاربعاء 24 يوليو 2019 آخر تحديث: الثلاثاء 23 يوليو 2019
ن ……..والقلم
مشهد لم يبرح مخيلتي … - عبد الرحمن بجاش
الساعة 08:41 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 23 ابريل 2019
 

بداية أقول ، أنا لا احمل ضغينة لأحد حتى للجدران وبالمطلق ، وفي أعماقي مخزون من المحبة يكفي لاصحابي وللسيئين …
ولست من النوع الذي يدعي بطولة ما خاصة وقد سقط الفارس من على حصانه ، فالرجوله تحتم اما أن تواجه وجها لوجه وفي لحظة قوة من تريد نزاله ، غيرتلك اللحظة عليك أن تصمت …
هنا عندما اتحدث عن مشهد يصرعلى البقاء في مخيلتي ، فلأنني وكثيرممن تشربوا ثقافة دولة القانون ، الحرية ، الديمقراطية ، وبالتالي دولة المواطنة المتساوية ..فالحكاية ليست حكاية حكم واسع أو كامل الصلاحيات ، لان مثل هذا الحكم لاوجود له في الكون ..الحكاية كيف تحكم ، وباي ادوات ، هل بالقانون وبوحي من الدستور، أوبالقهروالكرباج ...هنا الحكاية كلها ، وأيضا لايوجد نص مركزية أوربعها أو قليل ، لا...اما مركزية شديدة تحتم على من يريد أن يعطس التوجه إلى العاصمة ، أولامركزية بمعنى أن تعطي المحافظات أو الاقاليم حق أن تدير نفسها ، وتبقى الدفاع والخارجية بيد العاصمة …
لم اتوه ، فالمشهد الذي اراه اللحظة تفاصيلة هكذا : 
ذات صباح ذهبت لزيارة صديقي عبد الله النويرة في ادارة مرورصنعاء ، وعند خروجي ، واثناء نزولي من درج المبنى ، لاحظت أن ثمة حشد من الناس شكلوا لحظتها نصف دائرة ، وكل من عليها وجوههم إلى جدارالمبنى ، سمعت اصواتا تتداخل : (( خلاص عند الله وعندك ...خلاص يكفيه ماقد حصل ...رجاء ….))، لم افهم لمن يوجهون كلامهم ، اقتربت ، دنوت ، رأيت ثمة مراهق يرتزح إلى الجدار، والكل يترجاه ، ثمة سيارة صغيرة مكشوفة فارهة جدا تقف خارج الدائرة ، الغريب أن مديرعام المروركان ممن يتوجهون للمراهق بالرجاء ، سألت أحدهم : من هذا؟ وأيش الحكاية ؟ ، - ذلك الطفل الذي يقف إلى الجدارإبن الشيخ ، والذي حصل انه كان في الشارع ، فأوقفه شرطي المرورلسبب أو لآخر، أوقف سيارته ، نزل منها ، وصفع الشرطي ، وإليه نزل مرافقوه ، فتم تهريب الجندي إلى الأدارة ، وتجمهرالفضوليين ، جاء الشرطي إلى إلادارة باكيا يشكوالملطام من قبل الشيخ هاشم ، الشيخ الصغيرلحق به إلى الادارة ، واصرعلى أن يصفعه من جديد !!، قال محدثي : ومن تراهم وعلى رأسهم المديرالعام يرجون ويتوسلون له أن يكتفي الملطام …..، داررأسي احسست بالعجز، حتى إذا دنى المساء ، فكرت بالكتابة ، فطلب إلي زميل عزيزكنت قد حدثته بما رأيت : لاتزيد تشعل النارعلى الرجال ، فسيقتلونه ويضربوك ، تحسست خدي ، ورايت بالفعل أنني ساظرالشرطي ، أو قولوانني جبنت فاستسلمت ….، نفس ذلك الشاب قالها لوالده الشيخ الكبيررحمه الله عندما عاتبه عن اعتدائه على شاب في الطريق ، فبررهاشم فعلته بأن الشاب من : (( تعز)) !!!.. وانتهت الحكاية إلى ذلك الحد …
الخلاصة أنه مالم تديرهذه البلاد دولة قانون ، لاكبيرفيها ولاصغير، بل مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات ، فسيمتلئ (( الدست )) من جديد ، وسينفجر، وسيتحول الجميع إلى اشلاء في دورة صراع ، بل في دورات صراع قادمة ، إن لم يحسم امرالحكم والمواطنة …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24