الاربعاء 24 يوليو 2019 آخر تحديث: الثلاثاء 23 يوليو 2019
الهياجم .. ” يوتيوبر” من الصين ينقل هموم اليمنيين
الساعة 21:01 (الرأي برس_متابعات)
لم يستسلم عمرو الهياجم (22 عاماً)، للفراغ الذي أنتجته الحرب في مدينة تعز (جنوب عربي البلاد)، بل عمل في العام 2017، على تأسيس قناة على “يوتيوب”، حازت على متابعة الآلاف. 
 
وتعرض القناة برامج تعريفية بالأماكن التاريخية في تعز العاصمة الثقافية لليمن، كقلعة “القاهرة” و”المدرسة الأشرفية” و”جامع المظفر”، فضلاً عن عرض هموم الشباب اليمني بطريقة كوميدية.
 
صناعة محتوى مغاير
قبل تأسيس مشروعه الخاص، راح الهياجم يتابع الكثير من محتويات “اليوتيوبرز” المنشورة على الإنترنت، بتنوعها الاجتماعي والكوميدي والعلمي، للاستفادة وتطوير مهاراته، بعدها بدأ الهياجم بعرض برنامج “بقبقه”.
 
ويقول الهياجم : “كنا نتحدث في برنامج “بقبقة” عن هموم الشباب ومشاكلهم بطريقة كوميدية من خلال مشاهد تمثيلية نحن نؤديها”.
 
وبث البرنامج موسمين؛ الأول: مشاهد تمثيلية، والمؤرخ لثاني تمثل في البحث عن أشخاص لهم تأثير في عالم “السوشيال ميديا” (لديهم الكثير من المتابعين، لكنهم لا يحملون فكرة)، وتخصيص كل يوم لأحد منهم لكي يتحدث عن أخطائه بطريقة كوميدية غير جارحة.
 
بعد أن أكمل الهياجم، برنامج “بقبقة”، قرر صنع محتوى جديد بفكرة جديدة، وهي سلسلة مقاطع يسميها صانعو محتوى اليوتويب “الفلوجات”، وكانت “فلوجات” عمرو الجديدة تعريفية عن البيئة المحيطة به. وبالفعل أنشأ قناة جديدة باسم “AMR ALHYAGM”، وبدأ يصور فيها الأماكن التاريخية والسياحية في مدينة تعز، ويعرضها للمشاهدين.
 
تجاوز الصعوبات
واجه الهياجم، الكثير من المتاعب والصعوبات، خلال تصويره وبثه لحلقات الفيديو الخاصة بقناته، ففي حي “وادي القاضي” الذي يسكن فيه، كانت شبكة الاتصالات المزودة لخدمات الإنترنت منقطعة، كما لم تكن الأجواء آمنة له ولمن كان يعمل معه، بسبب الانفلات الأمني والمواجهات المسلحة في مدينة تعز، التي كانت تندلع في ذلك الحي وفي أحياء أخرى، بين حين وآخر، ومع كل تلك التحديات كان والدا عمرو وإخوانه الـ6 يشجعونه على المضي في مواصلة مشروعه، كما يقول.
 
ويضيف: “كنا نستأجر كاميرا للتصوير من استيديو أو صديق، مقابل مبلغ من المال، وحينما أريد أن أرفع مقطعاً على “يوتويب”، أتنقل من مكان إلى آخر حتى أحصل على إنترنت ذي سرعة عالية، كنا نعاني من شحة الإمكانيات، وعدم توفر المعدات الخاصة بالتصوير، ورغم ذلك استطعنا أن نصنع محتوانا، ونحقق جزءاً من أهدافنا”.
 
“أطمح لإنتاج أفلام سينمائية”
مؤخراً، سافر عمرو الهياجم إلى الصين للدراسة، لكنه واصل سلسلة “الفلوجات”، ونقل حياته كشاب يمني في الخارج.
 
ويتحدث الهياجم عن تجربته الجديدة في الصين قائلاً: “تنقلت في سفري إلى عدد من المحافظات اليمنية ثم إلى سلطنة عُمان حتى وصلت إلى الصين، واليوم أدرس اللغة الصينية لكي أتمكن العام القادم من دراسة صناعة الأفلام، وقد شجعتني البيئة الجميلة للصين، بالإضافة إلى طيبة الشعب الصيني، على أن أكمل مشواري في صناعة المحتوى على “يوتيوب”، وقد صورت العديد من الفلوجات التي اكتشفت شخصياً من خلالها أشياء وأفكاراً جديدة”.
 
ويحتاج الشباب اليمني إلى بيئة تحتضنه، لكي ينجح، كما يقول، مدللاً بشباب يمني نجح في صناعة محتوى مميز على “يوتيوب”، هو بدر صالح، الذي يعتبره قدوة له، مشيراً إلى أنه يطمح مستقبلاً “لإنتاج أفلام سينمائية من داخل اليمن”.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24