الاثنين 23 سبتمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 23 سبتمبر 2019
ن ............والقلم
نور جعفر حسن أمان - عبدالرحمن بجاش
الساعة 14:02 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)


الأربعاء 15 مايو 2019

سته أعوام ونور تبكي حسن ، وحسن جعفرامان ، ذلك الشاب الجميل الذي قتل وصديقه خالد الخطيب في شارع الخمسين في ليلة مأساوية ....
اقرؤو ما خطته يد نور ...فأنالم استطع الاكمال .......

{ حزينة ، وحزني ازلي يا حَسنِ }
نور جعفر حسن أمان


في العام السادس من الغياب ، اصبح الأمر وبكل معاني الأسف ، احتياجاً !
تلك التي فارقتها قَبْل ٦ أعواما يا حسن اليوم ترثيك في الذكرى السادسة ، ذكرى الحزن والألم كثيرة هي التغيرات التي اقتحمت علّي فجأه ،اهتماماتي وورطاتي ، خساراتي و صدماتي ، خيباتي ، أيامي ، و كل تلك الليالي العسيرة ازدادت ، أصبحت أخوض معارك عسيرة بيني وبين نفسي و ادعو الله مراراً وتكراراً ان يكون الكتمان حتى في الملامح . 

تلك الرجفة التي هَزت قاع قلبيِ حين رأيتك بالكفن ! اشعر بها إلى اليوم ، كنت أنت أخر من توقعت رؤيته جثة هامدة باردة أراها أول مرةً في حياتي ! أول جبين ميت اقبله بكل معاني الحزن والأسى . 
رأيت من بعدك جُثث الأموات ، وتعود اللحظة الراسخة دائماً في مُخيلتي . 
قِيل لي مَرَّة من قِبل الأشخاص ،في يوم ميلادي : انتظارك ليوم ميلادك كل عام ، هو ان تتقدمي للموت عاماً جديد ! 
أي أني في كل يوم ، و كل عام ، اقرب من لقائك خُطوة . 
اتسائل دائما كيف سيكون لقاء الأرواح بعد كل هذا الفراق ؟ 
و يا وَيْل قَلبي من ألم الفراق .

اسمح لي بأن اعترف لك بأشياء : تعلقت جدا بممتلكاتك الخاصه التي أصبحت أشيائي الثمينة الآن ، أنا لا اعير ساعتك البيضاء لأحد ولكن من باب المصداقية أنا دائما البسها على الرغم من كُبرها ، مازالت كل مفاتيح بيتنا مُعلقة بميداليتك الزرقاء ، بطاقاتك و المستندات و الفواتير هي أيضاً في محفظتك البنية ، مع الأسف عندما قتلوك ، كُسرت النظارة تخيل ؟ إلا أنني أيضا محتفظة بها في حقيبتها الخاصة ، هاتفك الخلوي و اجهزتك الالكترونية لم يقتحمها احد أيضاً ، الجميل أيضاً انني محتفظة بِك في قلبي . 
اتعلم : عطرك المفضل مازالت امي تشتري منه لكن الآن لابي ، ابي يرش مِنْهُ دائماً وجميعنا نفهم ، ونكتم . 
صورك ماتزال معلقة على جدران بيتنا ، أحداها في باب غرفتي ، واُخرى في غرفة والداي ، والأخرى في دولاب جدتي ، أنا الآن في السنة الثالثة جامعة ، وتكونت لي صداقات جديدة ......

امي ماتزال تطهو بحرفية و ماتزال تنتقي الاشياء بجمال ودقة كما كنت تصفها ، أبي ازداد صبراً و قوة و وقار و مازال في عينيه الحب و الجهد ، هناك أيضاً أمور أخرى ترى كم سأروي !!!! ، سأحتفظ ببقية التفاصيل إلى يومم ألقاك بِه ، ترى سأستطيع ان أروي و أحدثك عن ما مررنا به ؟ لأن لدي الكثير و الكثير لاخبرك عن مرور أعوام عِده ، الاحداث هي جداً كثيرة ، وكلها اتمنى ان أرويها بأدق و اصغر التفاصيل .....

ترى ما أخبارك أنت ؟

أن أكابر بالاحتياج هو أمر صعبً للغاية ، أنا و بكل حُزن واسى أريدك ... 
أريد ان تنتشلني من كلماهو رديئ ، الفوضى و البعثرة ، و الأشخاص الذين لالزوم لهم ! الأشخاص القاسية قلوبهم من تهون عليهم عشرة الايام ......
في مشوار الحياة ، في الدراسة ، في الافراح يا حسن !

كثيرة هي اللحظات التي ابتسمت بها بخيبه لتتغيى مجرى المشاعر بثوانً ، وكثيرة هي الأيام التي تمنيتك فيها ، ايقنت أيضاً أني أتمناك عاماً بعد عام ...
هنيئاً لك الجنة يا حسن برفقة رفيق الدرب و الجنة خالد ، خالد ؟ كيف هي الأيام بصحبة أخي ؟ لو اننا نتبادل الأماكن يوماً؟ انا افتقد اخي بشدة و رنة ضحكته تملأ قلبي ، ترى كيف حالكما ؟ اخي كان يخبرني دائماً عنك ، اتمنى لو انه يخبرك دائما عني .

حَسَن : أنا اتحدث عنك مع كل شخصً أصادفه ، في كل الحوارات وكل الذكريات وكل المواقف أكرر اسمك ، أنا اخبر كل الناس عنك ، أنا افتخر دائماً بك و عن الأثر الذي زرعته بداخلي ، أنت حي بقلبي لا تموت ، و سيرتك دائما على لساني لا تتوقف ، ونفس الشئ بخصوص دمعي .. 
دمعي لا يجف و مازالت الليالي صعبة جدا جدا بغيابك .....

يصعب علي أن تمر ذكراك السادسة وأنا اسطر و اخط، و قاتلك حراً طَليق! نشوان يا نشوان ! اتمنى ان ينزل عليك غضب الله، اذا تظن انك نجوت من عقاب العباد ، فلن تنجو من الهروب من عقاب رب العباد......

ايهون عليك أن أخبرك عن رمضان دون اخي ، وأنا اتمناه في اعياد كل الأعوام ؟ مكانه في رمضان مفقود ، و فرحتي في الأعياد مفقودة ، كنت حقاً اتمنى لو اننا نرتدي الملابس الجديدة معاً كما كنّا نفعل سابقاً، كنّا حريصين على ارتداء نفس الالوان ، كانت أيامنا لطيفة جدا مليئة بالفرحة و الألوان ، والآن أيام العيد باهته و رمادية اللون و منطفئة تماماً .

أنا حزينة جداً ، حزينة بأن لايد لنا و حيله !....

حزينة على ازهاق روح أخي ورفيقه خالد ظلماً ، حزينة أن قضيتهما ملف مفتوح و جرح مفتوح و أياماً مفتوحه ! حزينة بأني بقيت هُنَا دون أخي ، حزينة عليك و حزني أزلي يا حسنِ......

 لله دُر عَين حنت لغائبً فَبكت !، لله روح أخي التي أزُهقت ، ولله أحلام خالد التي وئدت ، ولله جمال أيامنا التي من بَعْد فراق الأحبة فُقدت .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24