الاثنين 23 سبتمبر 2019 آخر تحديث: الأحد 22 سبتمبر 2019
ن ………..والقلم
ذلك الإنسان البهي .. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 13:17 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



السبت 1 يونيو 2019
 

تلعثمت ، اعتجمت ، احتلني الصمت ، تبلدت مشاعري ، ليتني لم افتح  الفيس بوك ، وارى صفحة عبد الله عبد الولي نعمان ينعي علي عبدالملك ….ان تبحث عن الابتسامة ففي وجهه، أن تشنف اذنيك بضحكة مجلجلة لرجل بهي ، فهي ضحكته ، أن تسمع أحلى واجمل مزاح بريئ فبينه وبين اخي عبد الناصر….ان تتفحص ملامح الرجولة ، فعلى ملامح وجهه …

فاجعتي كبيرة ، ولا حول ولا قوة الا بالله ….وجعي هذه المرة من نوع آخر، من ذلك الوجع ألذي يقهرك ، يشلك ، يبلدك ، يأكلك ، يرميك عظما ….
قسما أنني لم استوعب حتى اللحظة ، ومن لحظة أن لمحت الصوره والنعي ، وأنا أغالط نفسي ، تارة بالابحاربين الناس في كل صغيرة وكبيرة في الفيس ، وعندما اصل إلى الشاطئ ، اذهب إلى الواتس ، وبرغم أن وسائل التواصل نعمة ، فقد كرهت مارك أمس حتى قاع الوجع …

ذلك الرجل رحمه الله بين عيني ، اوكما قال عبد الجبارالجنيد باكيا : (( لم استطع أن اتخلص من صورته الساكنة بين عيوني …..))، وحتى في انتمائه السياسي كناصري ، رحمه الله كان غيرالجميع، ليس لانني متألم اقولها مبالغا، بل من معايشة حقيقية ...كم تواصلنا وتحدثنا …….

سنوات وهوعلى ذلك المتكأ في ديوان الخال عبد المجيد ياسين  المكلوم حقا ، ولم يخلف وعدا ابدا ، وكلما غبت تذكرت علي ، فاسارع ، ولايدري الا وأنا أسلم ، كم ارتاح لفزعته لحظة أن يراني ، احتظنه بشوق الاخ لرجل لاتملك الا أن تحبه ، والده كان هكذاكلما شاهد والدي فتضحك الدنيا في وجهه ، قالها لي هامسا علي ذات مرة ، وأنا أسأله : كيف تتحمل مزاح اخي عبد الناصر؟ ….

الديوان بين عيني ، وعلي يجلس بطريقته هناك في نفس المكان ، لايتكلم ، يسمع ، حتى اذارأى مايوجب الكلام ، تكلم ...وأنا احب فيه صفات كثيره ، واذا غبت ، دريت باسمه يعمرشاشتي : أين أنت يارجال؟ فاذهب مسرعا ، لا أستطيع أن اكسرله طلبا ، الا هذه المرة !! كنت انوي أن اتصل به أمس الأول الخميس ، وسأقول له قبل أن يتكلم معاتبا : الجمعة موعدنا …..

قبل اسبوع تقريبا اتصلت بالنبيل د. محمد درهم لأسأله عن طبيب للباطنيه ، فبادرني : ظنيت أنك تتصل من أجل المهندس علي عبد الملك ، لم انتبه ، قلت لا ، ومضيت ، لانه لم يشكي يوما من شيء، ولذلك ربما لم أسأل …

بفقدان علي ، فقدنا اشياء كثيرة جدا ، برغم ايماننا بأن الموت نهاية لابد منها، لامفر، قيم كثيرة وغزيره فقدناها مع رحيله عنا بدون سابق انذار، ولاحتى مجرد شكوى وهو العزيز، تقرأ عزته من ملامح وجهه ، وتقرأ دماثته ، وخلقه ، وادبه ، وقيم جميلة لاحصرلها …

لأول مرة احس إنني ضربت وعلى رأسي وبقوة ، زلزال ،تبعه تسونامي من مشاعرقاهره ترحل بي بعيدا ، وتعود بي إلى ذلك المتكأ، الذي لاأدري كيف سيجلس فيه احدا غيره، وكيف ساستوعب أن اذهب إلى مكاني الذي لا ابحث عن غيره كل جمعة ….ماذا ستقول عيون الاصحاب ، من نقضي معهم ساعات جميلة ، نستعيد فيها إنسانيتنا ….

أنا حزين ،وموجوع ، ومتبلد المشاعر، لاأدري هل قلت شيئا ، بمقام المهندس الإنسان علي عبد الملك سعيد المقطري ، صاحبي ، صاحبنا …

لروحك السلام ، والحزن النبيل لنا ..
نم ياصاحبي ، لنحس بالقهرنحن…
حظنا في هذه البلاد أن نظل موجوعين حتى نلقاك ..
علي عبد الملك وداعا...لن انساك ابدا ، هذا عهد ووعد ..
نم بسلام ..رطب الارض بطيبتك ..

لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24