السبت 20 يوليو 2019 آخر تحديث: السبت 20 يوليو 2019
ن ……..والقلم
ذاكرة المدينة تنحر..!! - عبد الرحمن بجاش
الساعة 16:24 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الأثنين 24 يونيو 2019

سيقول قائل : هذا حقه ، وهوحرفيه ، ذاك الطالب اليمني في ألمانيا ، قال نفس الكلام ، عندما دعى صديقه للغداء في مطعم ، وطلب على الطريقة اليمنية من الطعام مايزيد عن حاجتهما (( يزيد ولا ينقص ))، قريب منهما ثمة المانيتين سنهما كبير، كانتا تراقبان المشهد ، صاحبينا اكملامااستطاعا، وقام المضيف ليدفع ، أحداهما كانت تتصل إلى رقم معين ، الثانية لحقتهما: لماذا لم تكملا اكلكما ، مستغربا: وانتي مادخلك !!، أنا سأدفع ، ثارت في وجهه: حتى ولودفعت ، لماذا تعبثا؟!، وصل أحدهم، كان يلبس ملابس رسميه ، تبين انه من شرطة الانضباط العام ، اخبرتاه بما حصل ، حررلهما مخالفة ، احس صاحبنا بالخطأ ، اعتذر، لكنه دفع ، قالت له احداهما: خذ مايكفيك ، ليس من حقك أن تعبث ، حتى وان دفعت !!! …

شارع علي عبد المغني ، المعلم الأبرز في الشخصية العامة للعاصمة ، جرى تقريبا تغييركل معالمه ، حتى منتزة التحريراجتث ذات ليلة بأمرمن (( الزعيم )) شخصيا ، وأنا اعرف تفاصيل ماحدث …في موسكوجرى نقل المتحف من مكانه إلى مكان اختيرله ، بعد أن تسربت مياه النهرإلى أساساته !!!, يومها داررأسي وانا والزبيري نشاهد مبنى ضخم يتحرك على شارع كالينينيسكي برسبكت !!!..

هنا آخرمعلم يباع بدعوى (( حقي وأنا حر)) المتجرالعربي الذي يلي مستودع القاسم ، وقبله اندثرمستودع الشرق الاوسط ابرزمتجرفي الستينات و السبعينات وجزء من الثمانينات ، بالتأكيد لأن لاقانون ولادولة ، فلن يستطيع احدا أنا اوغيري تغييرالامر، وفي النهاية هو ملك شخصي ، لكن المرأة الحديدية في بريطانيا تدخلت كرئيسة حكومه وسددت ديون مطعم في لندن عمره ذاك الوقت كان 200 عام ...، قالت تاتشر: هوجزء من شخصية العاصمه ، وقال لي صاحبي حسن العديني آسفا: بيع واحد من المعالم التي تشكل ذاكرة صنعاء الستينات والسبعينات ..المتجرالعربي …

ذات مرحلة طويلة لبست الاندية الرياضية ملابسها المميزة من المتجرالعربي ، والاشخاص من يهوون الرياضة كراتهم وملابسهم ، وكل ادوات الرياضة للاندية من العربي ، ألذي بجانبه القاسم بقيادة سلام كان يلبس الايدي ساعات رولكس ، وفي الطابق الاول كان القادري يدرسنا الإنجليزي ، لكنني تركته بعد اسبوع ، اؤنب نفسي على ذلك إلى اللحظه !!!..في الركن المقابل على نفس الخط ، كان "حديث المدينه " متجرآخرانيق ومشهور، لكنه اجتزء من الذاكره هو الاخر، دارالقلم تحول الى ساعات ، لم يبق الا العم عبد الرقيب ازوره بين الوقت والاخر في" الفصول الاربعه " ، عرش بلقيس اصغردكان بجانب القاسم مايزال يناضل من اجل الاستمرار….كلما عدت ابحث عن نفسي في علي عبد المغني ، اتحسركلما اشاهد اطلال " سينما بلقيس" ….

ذات مرة كتبت يوميات عن ضرورة الحفاظ على الشخصيه العامه لصنعاء الجديده وقصدت عبد المغني تحديدا ، فكتب مسئول كبيرعلى يوميات الثورة " لاحول ولاقوة الا بالله " ، لأنه لم يدرك معنى أن يكون للمدينه شخصيه !!!...وظل كلما يلتقيني يبتسم ابتسامه لها مغزى ، فاعلق انا " لاحول ولاقوة الابالله " !!!...

المدن ياحسن وانت سيد العارفين ، يفترض الا يتولى امرادارتها حزبي او سياسي ، بل فنان ، يستطيع أن يسمع همس الاحجار، ونجوى الالوان ...، المدينه كما تعرف امرأه ، فاما ان تزودها بالبخور والعطوروادوات الزينه الراقيه ، اوتترك لعابث في اي كوافيريتولى تزيينها وشتان بين هذا وذاك ….

ابتلينا بسبب دولة " الاعجازوالانجاز" بعسكريتولون ادارة مدن ، كذلك ألذي اصرعلى ترميم " الاشرفيه " بالاسمنت !!!، وآخرله وجه مدني رمم احزمة بيوت صنعاء باستخدام الآله ، ولم يستمع ايا منهم للفنان ياسين غالب وهو يصرخ : ياناس ، اصحاب صنعاء كانوا " يملجوا" ، قال لي انظرللمسة الانسانيه في الخلف حيث السائله ، ولو لم توقفه اليونسكو لظل يعبث ، والاعلام يزف!!!..
ماذا أقول غير:
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24