الأحد 20 اكتوبر 2019 آخر تحديث: الأحد 20 اكتوبر 2019
الحكومة اليمنية تتهم اللجنة الأممية في الحديدة بالتوطؤ مع الحوثيين
المقاومة المشتركة في الحديدة
الساعة 17:33 (الرأي برس - وكالات)

اتهم مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الخميس، لجنة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي اليمن، بالتواطؤ مع جماعة الحوثيين.


وقال محافظ الحديدة التابع للحكومة اليمنية "الشرعية" الدكتور الحسن طاهر، إن جماعة الحوثيين تواصل انتهاكاتها لاتفاقات اللجنة المشتركة لمراقبة التهدئة ووقف إطلاق النار في المحافظة التي تم التوصل إليها في اجتماعاتها يومي 8 و 9 سبتمبر الجاري.


وأضاف طاهر في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" نشرته في عددها الصادر اليوم الخميس "بمجرد اتفاق اللجنة الثلاثية المشتركة لإعادة تنسيق الانتشار على متن السفينة الأممية قبالة ساحل الحديدة شرعت الميليشيات في تنفيذ العديد من الانتهاكات بدءاً باستهداف مواقع داخل المدينة وعلى أطرافها".


وأشار إلى رصد دفع الحوثيين نحو 1500 مقاتل من بينهم مئات الأطفال إلى مدينة الحديدة في انتهاك واضح لما جرى عليه الاتفاق للحد من التصعيد، ومعالجة الحوادث في الميدان من خلال الاتصال المباشر مع ضباط الارتباط الميدانيين المنتشرين على جبهات محافظة الحديدة، حد قوله.


وأوضح محافظ الحديدة، أن الفريق المشترك لم يبدأ أعماله حتى اللحظة وهو ما ساعد الحوثيين على القيام بتلك الأعمال، مبيناً أنه كان من المفترض أن تباشر اللجنة أعمالها هذا الأسبوع.

واتهم الحوثيين "بالتلكؤ في تنفيذ بنود الاتفاق وهو ما لم يواجه بأي ضغوط مباشرة من اللجنة التي يفترض عليها التحرك كي تثبت ما جرى الاتفاق عليه الأسبوع الماضي".


وقال طاهر إن "أعضاء في اللجنة يرفعون تقاريرهم إلى نائب رئيس لجنة (تنسق إعادة) الانتشار الجنرال هاني نخلة، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوات لوقف تجاوزات الميليشيات وانتهاكاتها ومنها الزج بالمقاتلين في داخل المدينة، وذلك يعود لعدم وجود فرق مراقبة من الأطراف كافة في مواقع الخطوط الأمامية".


واتفقت الحكومة اليمنية، وممثلي  الحوثيين الموالية لأيران، في مشاورات السلام  التي جرت في السويد ديسمبر 2018 برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من ميناء ومدينة الحديدة ومينائي الصليف ورأس عيسى، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.


لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن بسبب رفض المليشيا الحوثية الموالية لإيران على تنفيذ بنود الاتفاق.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة منذ مطلع نوفمبر الماضي بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


وفي 9 سبتمبر أعلنت لجنة تنسيق إعادة الانتشار، عن إنشاء وتشغيل مركز للعمليات المشتركة يضم ضباط ارتباط وتنسيق من طرفي الصراع، الحكومة "الشرعية"، وجماعة الحوثيين، سيعمل في مقر بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة.


ووفقاً للجنة تقرر نشر فرق مراقبة في 4 مواقع على الخطوط الأمامية في مدينة الحديدة كخطوة أولى من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والحد من المعاناة والإصابات بين السكان المدنيين.

من جهته اتهم المتحدث باسم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً العميد عبده مجلي جماعة الحوثيين بتكثيف هجماتها على مواقع جيش حكومته والمدنيين، "مستغلة صمت الأمم المتحدة".


ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مجلي قوله إن "الجيش لن يقف موقف المتفرج، ولن يسمح للحوثيين بتجاوز مواقعه".

وأضاف "الميليشيات لم تلتزم بوقف إطلاق النار ومستمرة في انتهاكاته، مستغلة صمت الأمم المتحدة، وهو ما أغرى الميليشيات في التمادي باستهداف المواقع العسكرية والمدنية كافة، خصوصاً في مناطق التحيتا والدريهمي والفازة وهي المناطق المتاخمة للميليشيات الانقلابية" حد قوله.


وأشار المتحدث العسكري إلى أن الحوثيين "يستغلون الأيام التي تسبق انتشار أعمال اللجنة عبر زج آلاف المقاتلين في المدينة، وإدخال الأسلحة المتوسطة والخفيفة، بالإضافة إلى  حفر الأنفاق ونشر القناصة على المباني ".


وحمّل الأمم المتحدة "مسؤولية ما يجري على الأرض، إذ لم تدن بشكل واضح جماعة الحوثيين لقتلها المواطنين ولم تمارس أي ضغوط مباشرة عليها للالتزام باتفاق السويد".


والخميس الفائت أعلنت الأمم المتحدة عن تعيين الجنرال الهندي المتقاعد، أبهيجيت جوها، رئيساً للجنة تنسيق إعادة الانتشار، وفريق المراقبين الدوليين في محافظة الحديدة، وذلك خلفاً للجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد الذي غادر منصبه في 24 يوليو الماضي.


وتضم لجنة إعادة الانتشار، 6 أعضاء عسكريين من طرفي الصراع، وتقضي مهمتها بتنسيق سحب قوات الطرفين من مدينة وموانئ الحديدة، فيما يعمل فريق المراقبين الدوليين على مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذ اتفاق ستوكهولم في ما يتعلق بالحديدة المطلة على البحر الأحمر (230 كيلو متر غرب صنعاء).

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24