الاثنين 09 ديسمبر 2019 آخر تحديث: الاثنين 9 ديسمبر 2019
ن ……والقلم
لأسترد نفسي …. - عبد الرحمن بجاش
الساعة 11:42 (الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة)



الثلاثاء 26 نوفمبر 2019
 

كنت كلما " كربنت " روحي ، فأدخل إلى صنعاء التاريخية ، أستعيد ذاتي وارتاح ..
آخرزيارة إليها ، عرفتها بالكاد ، فقد بلغ التشوية الذروة ...ماعلي فكثيرين صامتين عملا بالحكمة " الصمت نعمة " !!!..
بقي لي مكان آخر، على رصيفيه تذرذرت أحلامي ، ومشاريعي ، وعرفت مااستطعت من بشر، وعلى رصيفه الأيمن " تسكعت " ماشاءت لي اللحظة …
هناك على ذلك الرصيف حدثت نفسي ، مارست إنسانيتي بأبهى الصور، يوم أن كانت المدينة ماتزال حنونة ، تعرف بعضها …
أمس بعد أن بكيت كما لم أبكي دموعا واحرفا طه عبد الصمد ، ذهبت إلى شارع علي عبد المغني …
هناك بدأته من أول المنحنى ، من أمام البنك المركزي حيث شربنا يوما الشاهي الأحمر زملاء نذاكروزميلنا المرحوم محمد عبدالله عبد العزيز الخامري ، هناك كانت روح صالح الذاري ، وفي الشارع الجانبي كانت خارجة من نادي الخريجين روح محسن الرداعي ..من كان يتألم ريشة والوانا….
ماتزال أثارالاقدام مرسومة على الباب ، هناك باب فندق ومطعم الزهرة الأثير ، مايزالون هناك يتناقشون مستقبل الوطن …
هناك ماتزال ضحكاتنا تتصاعد ، الفيلم اليوم من الذي يعجبك ياصالح ، مضرابه وينتصرالبطل ، ذهب البطل وماتت البطولة …
صيدلية بلقيس ، والبتي هناك يقف ينتظرنجيب والعيال كلهم …
علي الحمادي وعبده العزعزي هناك ينتظراننا ، لنذهب معا إلى لاهب ، معنا في جيوبنا ريال ونص والباقي على محمد وعبدالله لاهب …
ماتزال لوحة سينما بلقيس تنتصب ، تحكي زمنا حالما جميلا ، لم تكتمل فصوله ، لقد ذهب مع الريح ، لم يعد يسكن هنا ، حيث سكنت الجريدة العربية نحلم من خلالها بوطن آخر،ىوطن مساواة حقيقية ، مواطنة تحت مظلة القانون ،دولة الدستور، دولة اليمني وبس….
فلسطين وآه ياعلي فلسطين ، مازلت تحاول أن تحلم ، تقسم روحك بلادة البلدية ، وعنجهية الواجبات ، لايدرون أن مطعم فلسطين معلم من معالم الحلم صنعاء عاصمة اليمنيين بلا معايرة الصغار….
واتوغل في ذاكرتي سارحا بقدمي ، اتفرج على ماتبقى من لوحات زمني الذي اعرفه ومتصالح معه كمرحلة حملت حلم قتلته دولة الفساد ..الدولة التي هي الوحيدة نجحت في هذه البلاد ، ولها مدارسها وتلامذتها ،وايدلوجيتها ،وثقافتها ،ومناصريها …
شارع علي عبد المغني مايزال يحاول أن يتنفس عبيرعرش بلقيس الذي تحول إلى حانوت يبيع التليفونات ، وعبد الله عاد إلى قريته بعد أن ودع صنعاء واودعها امانته ….
بالأمس استعدت نفسي بعد ما داربيني وشارعي الحوارالذي نديره عندما تضيق …
لله الأمرمن قبل ومن بعد .

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24