الاربعاء 15 يوليو 2020 آخر تحديث: الاربعاء 15 يوليو 2020
المسرح اليمني الواقع والطموحات
الحلقة النقاشية الثانية للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح
الساعة 17:05 (الرأي برس (خاص) - متابعات ثقافية ــ باريس - أدب وثقافة)




عقدت الحلقة النقاشية الثانية للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، حيث تناولت عنوان المسرح اليمني الواقع والطموحات، يوم الخميس 19 ديسمبر 2019، شارك كل من المخرجة المسرحية نرجس عباد، المخرج ياسر داود، المخرج منصور عبدالغني، المخرج يوسف هبه، الكاتب محمد الحجري والكاتب حمدي الشعراني، بمتابعة أعضاء وأصدقاء المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح في اليمن وادار الحلقة المخرج السينمائي حميد عقبي ــ رئيس المنتدى.
 

تحدث عقبي، مفتتاحا الحلقة وقال هذه حلقتنا النقاشية الإليكترونية الثانية ونكرسها عن واقعنا المسرحي اليمني ونعلم أنه ليس بخير منذ سنوات طويلة يعيش حالة من الإهمال وعدم الدعم ويعلم العالم كله ما يعيشه اليمن منذ خمس سنوات بسبب الحرب والصراعات وهنا نود سماع صوتكم وأن تسمعكم المنظمات والهيئات الثقافية والفنية العربية والدولية لعل وعسى نجد من يبادر للتخفيف عنكم ودعم ولو بعض مشاريعكم المستقبلية.

تحدث المخرج ياسر داودد الذي يقيم بمدينة الحديدة، وبحسب وجهة نظرة فالمسرح اليمني يعيش حالة من الشلل من قبل احداث 2011 وكان ينشط فقط في المناسبات الوطنية لفترة قصيرة جدا وبقيود على المواضيع كونها تصب فقط في المناسبة الوطنية وكان مجال الإبداع والإبتكار شبه معطل، أي أننا بقينا في حالة متواضعة ولكن حتى هذه الحالة انتهت تماما ولم نعد نسمع بعمل مسرحي إلا نادرا وبجهود فردية حيث تخلت وزارة الثقافة وكل مؤسسات الدولة عن دعم المسرح والفنون ولم يكن القطاع الخاص قبل الأزمة أو بعدها من الداعمين للإبداع الثقافي والفني والحل أن نفكر نحن في هذه المجموعة وخارجها بعمل أي شيء يبعث الحياة لروح المسرح اليمني التي تحتضر وتموت في صمت وبرود وألم.

ثم شارك الكاتب محمد الحجري وتحدث بمرارة عن الوضع المسرحي بمحافظة إب التي تسمى اللواء الأخضر وكانت نشطة جدا فنيا وقال :ـ قاعة المسرح في محافظة إب تعرضت لتفجير ارهابي وتم اعادة ترميم المبني وحتى الان لايوجد صوتيات ولا يوجد اضاءة ولا يوجد حتى كهرباء، مشكلتنا صار عندنا احباط نتيجة الاوضاع الامنيه ومع هذا نحن عازمون على اقامة المهرجان الثقافي الاول للمواهب والمبدعين بمختلف المجالات الفنيه والمسرحيه والفنون التشكيليه واقامة مسابقات ثقافيه في الشعر والقصه والروايه والتاليف والتمثيل والاخراج والتصوير، نحاول ألا نموت حزنا وجمودا وكل نشاطنا شبابي ونتمنى أن نجد الدعم لتعود بهجة وروعة النشاطات الفنية لهذه المدينة التي لها تاريخها الفني وتزخر بعشرات الإبداعات الفنية المتشوقة للعمل ولو بابسط الإمكانيات.
 

ثم شارك المخرج منصور عبدالغني الذي أيد ما تم طرحه وبحسب وجهة نظره أن المسرح اليمني لم يكن بخيرا أبدا وكانت وزارة الثقافة تدعم بخجل بعض الأعمال وبمبالغ قليلة جدا، لكنه يرى أن الفنانين والفنانات أيضا يتحملون المسؤولية عن ما وصل إليه الحال من شلل تام ولم يحدث أن فكر أهل المسرح بمشاريع وتكوين مؤوسسات وهيئات تجمعهم ولو ظل الحال هكذا سنظل على حالنا لسنوات قادمة نمد ايادينا ويعطونا الفتات، واليوم لدينا من يسمعنا ويناقشنا وأخص الأستاذ حميد عقبي ـ المقيم في فرنسا وكذلك الأستاذ يوسف هبه المقيم بالجزائر ومعنا هنا الأستاذة نرجس عباد في صنعاء أي يلزم أن نفوض المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح بطرح قضيتنا وأن يوصل صوتنا للمنظمات العربية الداعمة للفن المسرحي والسينمائي لتفعيل برامج تنقذ المسرح اليمني من الموت.
 

عقب حميد عقبي، مبديا أستعداد المنتدى أن يخطط ويقترح بعض البرامج لتطوير المسرح اليمني وأن يعرض بعضها على الهيئة العربية للمسرح وخاصة أن الهيئة وضعت في برنامجها دعم المسرح للدول التي لا تمتلك امكانيات وسبق أن دعمت مهرجان المسرح اليمني في العام الماضي وأن الهيئة حققت نجاحات بعدة دول عربية وانعشت الحلم المسرحي وهي تعتبر دعم المسرح من واجباتها وسيكون جيدا لو تم عقد ملتقى مسرحي يمني ولو بشكل مصغر بحيث يتم طرح أفكار ومشاريع ممكنة التنفيذ.
 

تعددت النقاشات حول هذه النقطة حيث استعرض البعض قسوة الوضع والصعوبات المالية في ظل انعدام صرف الرواتب منذ سنوات، لكن الغالبية وافقت على المقترح وأن يكون الملتقى في صنعاء ولمن يقدر الحضور لمن هم في صنعاء وتم اختيار الفنانة المسرحية نرجس عباد ــ منسقة المنتدى في اليمن وأن تعد وتدعو لاقامة هذا الملتقى في شهر يناير أو فبراير 2020.

شارك حمدي الشعراني وتطرق إلى ضرورة التفكير باقامة ورش تدريب في مجال الكتابة المسرحية والتمثيل والاخراج وكون هناك حاجة ماسة لتطوير رغبة الهواة وحتى بعض من درس هنا هم بحاجة لتطوير مهاراتهم، وضرورة وجود التحفيز المادي والمعنوي.
 

وتحدثت الفنانة نرجس عباد، وعبرت عن ألمها حيث وصفت معاناة الفنان اليمني تراجيدية وغير طبيعية فاقت الخيال التراجيدي فالبقاء أحياء ووجود بعض الأمل والحلم يعد منجزا جيدا وأن المسرح لم يمت وإن كان يتألم وهو حيا في نفس وروح كل فنانة وفنان يمني وأن المطلوب لبعث الحياة لمسرحنا القليل من الدعم حيث تعودنا أن نعمل بأقل الامكانيات ولم يعش أحدنا حياة رفاهية ولم يشهد المسرح اليمني امكانيات جيدة ولم يكن هنالك أي ترف أو بذخ بأي مهرجان يمني ومطالبنا معقولة وممكنة.
 

تحدثت عباد عن مهرجان المسرح اليمني بالعام الماضي الذي دعمته الهيئة العربية للمسرح معتبرة أنه بعث الكثير من الأمل وتأخر هذا العام بسبب ظروف البلد الأمنية متمنية أن تضع الهيئة العربية للمسرح في اعتباره الإبداع المسرحي وأن كل الفنانين والفنانات في اليمن يتشوقون لهذا المهرجان وأن يكونوا أيضا جزء من تفكير الهيئئة حيث قست الظروف ويصعب انتاج أعمال مع ذلك فهناك من يضحي بلقمة العيش ويحاول أن ينجز أعمال مسرحية وتظل هذه الأعمال حبيسة لا تشارك في المهرجانات العربية.
 

كما شكرت عباد، أعضاء المنتدى وأصدقائه في اليمن وثقة رئيس المنتدى، معتبرة أن تكليفها مهمة وواجبا صعبا وستعمل أن تكون في حسن الظن.

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحافة 24