الثلاثاء 20 اكتوبر 2020 آخر تحديث: الاثنين 19 اكتوبر 2020
كورونا يضاعف مخاوف المواطنين ويحول حياتهم إلى جحيم
الساعة 22:03 (الرأي برس_متابعات)
تتفاقم مخاوف اليمنيين يوما بعد آخر، بعد أن أصبحت الأوبئة المختلفة تحاصرهم، أبرزها فيروس كورونا الذي تغيرت معه حياتهم بشكل كبير بعد تفشيه في البلاد. يرون ويستمعون عبر شاشات التلفزة أخبار الوفيات والإصابات بكورونا في مختلف المحافظات، ويقرأون التعازي عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وهم ليسوا بعيدين عن ما يجري في الأحياء التي يعيشون بها. ويدركون أن ما يتم تسجيله والإعلان عنه رسميا، ليس شيئا مقارنة بما يجري على أرض الواقع المليئ بالمآسي والأحزان، بسبب فقدانهم الكثير من أهلهم وأصدقائهم بشكل يومي جراء كورونا. تكتم وأزمة أخرى في صنعاء يسود الصمت لكن رائحة الموت فاحت منها، بعد تزايد عدد المصابين والوفيات بفيروس كورونا، برغم إنكار مليشيات الحوثي وتعمدها التكتم حول الأمر. من وقت لآخر يتحدث أهالي المتوفين في صنعاء والذين يعيشون خارج البلد، عن الكوارث التي تحل بمعارفهم وأسرهم في مناطق سيطرة الحوثيين بسبب كورونا. وتشتد معاناة المواطنين هناك بسبب عدم استلامهم مرتباتهم خلال سنوات الحرب، وبالتالي صعوبة شرائهم الأدوية المطلوبة، والأغذية الجيدة التي من شأنها تعزيز مناعتهم ضد جائحة كورونا، كما تقول رنا عبدالله. وقالت لـ”يمن نت” نستعد كل يوم لفراق أحد أهلنا أو معارفنا وذلك يشكل ألما كبيرا بالنسبة لنا وهما يثقل كاهلنا، لكن المشكلة لا تتوقف عن ذلك. فقد أصبحت المقابر مليئة بالموتى في صنعاء، ويرفض الحوثيون حفر أخرى جديدة من أراضي الأوقاف، ويقتصر ذلك كما نسمع على موتاهم فقط، فضلا عن ارتفاع أسعار القبور بشكل مستمر، توضح رنا. وأبدت غضبها من تلك الممارسات، وعدم قيام سلطات الأمر الواقع هناك بدورها كما ينبغي، وتقديم الخدمات للناس، لكنها تستطرد بلغة ساخرة قائلة: نحن محرومون من رواتبنا، وفوق كل ذلك علينا تضييق كبير نعيشه يوميا، فكيف سيهمهم إن عشنا أو حتى متنا. إهمال السلطات يتشارك في ذات الهم المواطنون في مختلف المحافظات، بينها تعز التي اشتكى الناشط المعروف سمير إسماعيل من عدم حصوله على أدنه رعاية برغم أنه معروف في المدينة وقدم لها الكثير. وقال في منشور له بصفحته بموقع الفيس بوك، لا تصدق التصريحات، ولا يكذبون عليكم، ويقولوا لكن إن فريق الاستجابة يتابع الحالة المصابة بكورونا والتي في الحجر المنزلي ويعملوا فحوصات للمخالطين. مضيفا “لم يسأل عني أحد، وكنت أشاهد الموت”. مستطردا “أنا وأنا معروف مع الجميع، محد سأل.. الحالات تموت في البيوت.. ويبدو بذلك حجم المأساة التي تعانيها تعز، وهي التي عاشتها عدن ولا تزال حتى اليوم برغم فقدانها خلال شهر مايو/أيار حوالي 1800 شخص بمختلف الأوبئة أبرزها كان كورونا. الخوف من المستشفيات تتساوى كما يبدو الأزمة لدى الفقراء والأغنياء أيضا في اليمن، بسبب الافتقار للرعاية الصحية المطلوبة، والتدهور الكبير الحاصل في هذا القطاع. يؤكد محمد أحمد حمود أنهم عانوا لمدة عشرة أيام في عدن من مرض شديد، وظلوا حبيسي منزلهم يقاسون مختلف الآلام. وتابع لـ”اليمن نت” كنا بحاجة للذهاب إلى المستشفى ونحن قادرين على ذلك، لكن العشوائية الحاصلة بعد انتشار الأوبئة، وخوفنا الشديد جعلنا نعاني في المنزل ونرى الموت في بعض الأيام. يعود خوفه كما يقول إلى أن ينتقل لهم فيروس كورونا من المستشفيات، برغم أنه لم يكن متأكدا من عدم إصابتهم به. مشيرا إلى استخدامهم الحمضيات بكثرة حتى استقرت حالتهم. قطعة من الجحيم تحولت حياة حنان محمد وأختها ووالدتها إلى رعب وعذاب، بعد أن تم تأكيد وجود إصابات بفيروس كورونا في اليمن، فأسرتهم تعتمد كثيرا على الطعام الجاهز وهم يعيشون بتلك الطريقة منذ أكثر من عشر سنوات. تذكر لـ”اليمن نت” أنهم يحاولون جاهدين التوقف عن الشراء من الخارج، لعدم التزام الأفران والمطاعم بالنظافة والحرص عليها وخوفها من ذلك. وكما يبدو فإن القلق يسيطر عليها، خاصة بعد سماعها كثير من القصص عن معارفها، وحاجتهم للأكسجين والبقاء في مركز عزل صحي، وعدم قدرتهم على إيجاد تلك الخدمات ما يؤدي إلى وفاتهم. وبسبب الضغط النفسي الذي أصبحت حنان تعيشه، فقد عن امتنعت عن الخروج من المنزل، وإن حدث ذلك للضرورة تقوم بتعقيم كل ما يصل إلى منزلهم، وتحرص بشدة على الاهتمام بالنظافة، وتجربة مختلف الوصفات التي تسمع عنها لتعزيز المناعة ومقاومة الفيروس، كاستنشاق البخار، وشرب الفيتامينات. وبرغم كل تلك الإجراءات، إلا أن قلقها لا زال مستمرا، خاصة مع انعدام كثير من الأدوية والفيتامينات من الأسواق، وهو ما يزيد مخاوفها من طول مدة انتشار كورونا. وضع صحي متدهور ومنذ ما قبل الحرب، يعاني القطاع الصحي في اليمن من تدهور كبير، إلا أن الأمر زاد سوءا بعد اندلاع الحرب قبل ست سنوات وتدمرت معها البنية التحتية بشكل كبير. ويقول وزير الصحة العامة والسكان ناصر باعوم إن القطاع الصحي تضرر بنسبة 60% من منشآته في مختلف البلاد، ويزداد الأمر حدة بسبب أعداد الجرحى الكثيرة، ومرضى الأوبئة المختلفة آخرها كورونا. سجلت اليمن، يوم الاثنين، أكبر عدد من حالات الوفيات بوباء كورونا المستجد منذ تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في ابريل/نيسان. وقالت اللجنة الوطنية إنها سجلت (44) حالة وفاة في البلاد معظمها في محافظة حضرموت شرقي اليمن حيث تم تسجيل (38) حالة وفاة من (73) حالة إصابة. كما تم تسجيل (24) حالة إصابة في محافظة شبوة بينها حالتي وفاة. وتسجيل (5) حالات في عدن، و(3) في تعز منها (2) حالات وفاة، وثلاث حالات في لحج، و(7) حالات في أبين وحالة واحدة في الضالع. وحالتا وفاة في المهرة.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

شارك برأيك
المشاركات والتعليقات المنشورة لاتمثل الرأي برس وانما تعبر عن رأي أصحابها
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
صحافة 24